في تظاهرة هي الأولى من نوعها على المستوى العربي، احتشد الآلاف من اليمنيين في محافظة مأرب، اليوم الجمعة، في وقفة جماهيرية حاشدة لتجديد التضامن المطلق مع المملكة العربية السعودية والدول العربية الشقيقة، وتنديداً بالاعتداءات الإيرانية المستمرة التي تستهدف الأعيان المدنية ومنشآت الطاقة والبنى التحتية في المنطقة.
وجاءت هذه الفعالية الشعبية الكبرى، التي شاركت فيها قيادات سياسية وقبلية ومنظمات مجتمع مدني، بالتزامن مع الذكرى الحادية عشرة لانطلاق عملية "عاصفة الحزم"، لتشكل لوحة تضامنية تجسد وحدة المصير العربي. ورفع المشاركون لافتات تؤكد أن الوقوف مع المملكة ليس مجرد "إسقاط واجب"، بل هو تعبير عن روابط الدين والجغرافيا والتاريخ المشترك، وشكرٌ لمواقف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان في دعم اليمن وتصديهم للمشروع التوسعي الفارسي وأدواته المحلية المتمثلة في ميليشيات الحوثي.
وانتقد البيان الختامي الصادر عن الوقفة بشدة استمرار النظام الإيراني في زعزعة الاستقرار الإقليمي، محذراً من مخططات تهدف للنيل من أمن الشعوب عبر استهداف دول ليست طرفاً في الصراعات الجارية، مثل السعودية والكويت وقطر والبحرين والأردن وعمان والإمارات، وهي الدول التي بذلت جهوداً كبيرة لمنع ولاحتواء التوترات. كما أشار البيان إلى أن التلاقي بين المشروعين الإيراني والصهيوني يكشف حجم التحديات التي تواجه الأمة، ويفرض ضرورة التأسيس لمرحلة جديدة تقوم على الأمن المشترك واحترام السيادة الوطنية.
واختتم المشاركون وقفتهم بالتأكيد على أن محافظة مأرب، التي مثلت ركيزة للصمود الوطني، تقف اليوم صفاً واحداً مع السعودية ضد هذا العدوان السافر والمحاولات اليائسة للنيل من استقرار المنطقة، معتبرين أن "عاصفة الحزم" ستبقى محطة فارقة في مسار العمل العربي المشترك ونموذجاً للتضامن في الدفاع عن الهوية العربية وحماية الأمن القومي من أي تهديدات خارجية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news