الجمعة 27 مارس ,2026 الساعة: 04:56 مساءً
تتزايد المخاوف في اليمن من تداعيات اقتصادية محتملة جراء تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، خصوصاً مع استهداف منشآت الطاقة وخطوط الإمداد، في وقت يعاني فيه الاقتصاد المحلي من هشاشة واعتماد كبير على الواردات.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي أي اضطراب في أسواق الطاقة العالمية إلى ارتفاع تكلفة الاستيراد، ما قد يفاقم الأعباء المعيشية على السكان، في بلد يستورد نحو 90 في المائة من احتياجاته الغذائية، ويعتمد بشكل كبير على سلاسل الإمداد الخارجية.
ورغم عدم تسجيل زيادات رسمية في أسعار الوقود حتى الآن، تشير إفادات تجار وعاملين في قطاع النقل إلى بوادر ارتفاع في أسعار بعض السلع، نتيجة زيادة تكاليف الشحن والتأمين البحري، في ظل تصاعد المخاطر في الممرات البحرية، خصوصاً في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
في المقابل، أكد مصدر حكومي أن السلطات أبلغت الجهات المعنية بعدم فرض رسوم إضافية تحت مسمى "مخاطر الحرب"، مشيراً إلى أن تأثير الأزمة لا يزال محدوداً على السلع الأساسية، التي لم تتأثر بشكل مباشر حتى الآن، وفق الشرق الاوسط.
ويحذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار التوترات قد ينعكس سلباً على سعر صرف العملة المحلية والموارد الخارجية، خصوصاً في ظل ارتباط الاقتصاد اليمني بالدعم الخليجي وتحويلات المغتربين.
كما تبرز مخاوف من احتمال حدوث اختلالات أوسع في السوق، بما في ذلك ارتفاع أسعار الوقود وظهور سوق سوداء، في حال تأثرت إمدادات النفط أو ارتفعت أسعاره عالمياً.
ويؤكد مختصون أن أي زيادة في أسعار الطاقة قد ترفع فاتورة الاستيراد بمليارات الدولارات سنوياً، ما يفاقم العجز في الميزان التجاري، في ظل محدودية الصادرات وتراجع الإيرادات الحكومية، خصوصاً بعد توقف صادرات النفط خلال السنوات الماضية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من أوضاع معيشية صعبة، مع اعتماد شريحة واسعة من السكان على المساعدات، ما يجعل أي صدمة اقتصادية جديدة ذات تأثير مباشر على الأمن الغذائي والاستقرار المعيشي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news