شهدت اليوم "المدينة السكنية" التابعة لمديرية المخا بمحافظة تعز، تطورات دراماتيكية وخطيرة، إثر اجتياح سيول جارفة فاجأت السكان وحولت حياتهم إلى كابوس مرعب.
وتُعد هذه الحادثة الأشد عنفاً التي تضرب المنطقة في الآونة الأخيرة، حيث تسببت الأمطار الغزيرة التي هطلت فجأة في اندفاع كميات هائلة من المياه، محملة بأطنان من الأتربة والأحجار والحطام، نحو الأحياء السكنية.
وبحسب شهادات عيان ومصادر محلية من داخل المدينة، فإن السيول لم تكتفِ بالغرق، بل اجتاحت أحياءً كاملة، مما أدى إلى غمر عدد كبير من المنازل والمحلات التجارة بالمياه والطين، حتى وصلت مستويات المياه في بعض المناطق إلى حدود خطيرة، مما عطل حياة السكان بالكامل وأوقف حركة المركبات والمشاة، تاركاً خلفه دماراً واسعاً في الممتلكات العامة والخاصة.
وفي سياق متصل، سادت أجواء من الهلع والرعب بين أهالي المدينة السكنية، لا سيما الأسر التي اضطرت للإخلاء العاجل لمساكنها خوفاً من انهيار المبى أو تصاعد منسوب المياه. وأكد ناجون أن تدفق المياه جاء بشكل مفاجئ وسريع جداً، مما لم يسعفهم الوقت الكافي لإنقاذ ممتلكاتهم أو تحصين منازلهم.
ومن جانبهم، أبدى السكان غضبهم وحزنهم الشديد، مشيرين إلى أن هذه الكارثة فاقمت معاناتهم اليومية، وأن حجم الأضرار كان ليكون أقل بكثير لو توفرت شبكات تصريف مياه فعالة أو حماية ساحلية مناسبة.
ووجه الأهالي نداءات استغاثة عاجلة وملحة كافة الجهات المعنية المحلية والمحافظة، مطالبين بالتدخل الفوري لإنقاذ الموقف، وفتح الطرقات المسدودة، وتوفير مضخات لسحب المياه، إلى جانب تقديم المساعدات للمنكوبين الذين فقدوا مأواهم ومصدر رزقهم، محذرين من أي تراجع أو إهمال قد يكلفهم حياتهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news