كرر زعيم ميليشيا الحوثي عبدالملك الحوثي أحاديث سابقة بشأن إمكانية مساندة النظام الإيراني في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية، التي مضى عليها نحو شهر، دُمرت خلالها البنية التحتية لطهران، وقتل العديد من قيادات الصف الأول بما فيهم المرشد السابق علي خامنئي ومعاونيه.
وفي اليوم السابع والعشرين لهذه الحرب، قال عبدالملك الحوثي إنهم ليسوا "على الحياد" وأنهم سيبادرون بـ"الوفاء بالوفاء"، مشيراً إلى أن "إيران كانت الدولة الوحيدة - رسمياً - المتضامنة معهم ضد 'العدوان'"، وأنهم يعون "مسؤوليتهم"، مضيفاً: "لا يمكن أن نقبل تنفيذ المخطط الصهيوني الذي يستهدفنا".
وقال الحوثي في خطاب مطول بمناسبة ما تسميه الجماعة "يوم الصمود" "أعلن أننا لن نتردد أبداً في أداء واجبنا ضد طاغوت العصر اليهود الصهاينة وذراعهم الأمريكي"، مشيراً إلى أن "أي تطورات للمعركة تقتضي الموقف العسكري سنبادر إلى ذلك، كما في الجولات السابقة".
واتهم الحوثي ما وصفها بـ"بعض الأنظمة العربية" بالتورط في دعم واشنطن و"إسرائيل" مالياً وإعلامياً وعسكرياً، معتبراً أن ذلك يضر بالمنطقة، داعياً في الوقت ذاته دول العالم الإسلامي إلى "التعاون صفاً واحداً" لوقف ما سماه "العربدة الصهيونية والطغيان الأمريكي".
وفي وقت سابق نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر في الحوثيين، أن الجماعة "في حالة تأهب قصوى ومستعدة لدخول الميدان"، مشيراً إلى أن السيطرة على مضيق باب المندب "أمر يسير بالنسبة لهم" إذا اقتضت الحاجة لتأديب العدو، وأنهم سبق لهم أن أظهروا القدرة على فرض إرادتهم في البحر الأحمر.
وفي تصريح آخر لوكالة رويترز، قال قيادي حوثي، طالب بعدم ذكر اسمه: "نحن في أتم الجاهزية العسكرية وبكافة الخيارات، أما ساعة الصفر فتتوقف على قرار القيادة"، مضيفاً أن "المعركة تسير حالياً في مصلحة إيران، وإذا حدث أي تغيير يمكن حينها تقدير الموقف".
وتواصل إيران، وفقاً لوكالة "تسنيم"، التأكيد على امتلاكها "الإرادة والإمكانات" لإغلاق مضيق باب المندب وفتح جبهات مفاجئة إذا تحركت الولايات المتحدة ضدها في مضيق هرمز أو الأراضي الإيرانية.
بالتزامن، يكرر الحوثيون استعدادهم للانخراط عسكرياً إلى جانب طهران منذ بدء الحرب نهاية فبراير الماضي، متعهدين بالتحرك "عندما تقتضي الظروف".
وقد تصاعدت هذه التصريحات خلال الأيام الماضية مع تكرار التلويح الإيراني باستخدام المضائق البحرية الحيوية كورقة ضغط وفتح جبهات جديدة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news