عدن توداي
بقلم /فيصل خزيم العنزي
والله إنه لعجبُ العُجاب أن يقف بعض أبناء الأمة موقف الصامت وكأن ما جرى ويجري في الجسد العربي لا يعنيهم وكأن الدم العربي الذي أُريق في الشام والعراق واليمن ولبنان ليس من لحمهم ولا من وجدانهم !!
مقالات ذات صلة
العيسي صعود البناء والتنمية ..!
ماهر المتوكل يكتب: الدكتور صبري والاستخفاف المستفز بالمشاهدين
كيف يستقيم هذا الصمت وقد عاثت الميليشيات التابعة لإيران فساداً في الأرض فمزّقت الأوطان وأثقلت كاهل الشعوب بالحروب والدمار وجرّت على المنطقة ويلاتٍ لا تُحصى ؟!
في سوريا رأينا مدناً تُدمَّر وأرواحاً تُزهق
وفي العراق اختُطفت الدولة من داخلها
وفي اليمن طال أمد النزاع حتى أنهك الإنسان والحجر
وفي لبنان أُضعفت مؤسسات الدولة تحت سطوة السلاح الخارج عن الشرعية !!
وليس الأمر مقتصراً على ساحات القتال، بل تعدّاه إلى شبكاتٍ وتنظيماتٍ وعملياتٍ تهدف إلى زعزعة استقرار بعض الدول العربية ودول الخليج العربي وبث الفوضى
وضرب الأمن من الداخل .. إنها سياسةٌ لا ترى في الأوطان إلا ساحات نفوذ ولا في الشعوب إلا أدواتٍ تُستغل في صراعٍ أكبر .
لكن الأعجب من كل ذلك
أن يخرج من بيننا من يتعاطف مع هذا المشروع
أو يبرّره، أو يهوِّن من خطره !
أيُعقل أن يُغضّ الطرف عن كل هذا الألم ؟
أيُعقل أن تُنسى دموع الأمهات وأنين الجرحى
وصوت الأطفال تحت الأنقاض ؟!
يا عرب
إن المروءة ليست شعاراً يُرفع
بل موقفٌ يُتخذ
المروءة أن تقف مع الحق
لا أن تساوم عليه !!
أن تنصر المظلوم
لا أن تبحث له عن الأعذار لجلاده
أن تدرك أن وحدة الصف ليست ترفاً
بل ضرورة وجود
وأن أمن الأوطان لا يُحمى بالصمت
بل بالوعي والصدق والموقف الواضح !!
إن التاريخ لا يرحم
وسيكتب من وقف مع أمته
ومن خذلها !!
وسيبقى السؤال معلقاً في صفحات الأيام :
أين كانت المروءة حين كانت الأوطان تُنتهك ؟!
–
فيصل خزيم العنزي
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news