انتقدت المحامية والمدافعة عن حقوق الإنسان "هدى الصراري"، أداء المبعوث الأممي إلى اليمن "هانس غروندبرغ" ومكتبه في ملف المحتجزين لدى مليشيا الحوثي من موظفي الأمم المتحدة.
وقالت "الصراري"، في تدوينة لها على منصة "إكس" رصدها "الهدهد" لا ننتظر من مكتب المبعوث الأممي بيانات إدانة أو عبارات تضامن بروتوكولية، فالدور المنوط به يتجاوز "التيسير" إلى "الضغط الاستراتيجي" حماية الموظفين الدوليين هي اختبار لسيادة القانون الدولي في مواجهة لغة القوة".
وأشارت رئيسة مؤسسة دفاع للحقوق والحريات إلى أن من الأولويات الطارئة فك الارتباط بين "الملف الحقوقي" و"المساومات السياسية"، مؤكدة عدم جواز "أن يظل مصير موظفي الأمم المتحدة رهيناً لتقدم المفاوضات العسكرية أو الاقتصادية".
وقالت إن "الحرية حق أصيل وليست ورقة تفاوض"، داعية إلى تفعيل آليات الضغط المباشر عبر الدول الفاعلة إقليمياً ودولياً".
وأكدت أن استمرار الاحتجاز دون عواقب سياسية يعني "تطبيع" الانتهاكات، مضيفة: "يجب أن يدرك الحوثيين أن تكلفة الاحتجاز سياسياً وقانونياً ستفوق أي مكاسب يتوهم تحقيقها".
ووفق الصراري، فإن "الشفافية مع عائلات المحتجزين والرأي العام الحقوقي أمر مهم"، مشيرة إلى أن المجتمع المدني يحتاج لجدول زمني واضح ومؤشرات قياس لجهود الإفراج، بعيداً عن الغرف المغلقة التي لم تنتج حلاً لهؤلاء الضحايا لسنوات.
وأوضحت أن "التهاون في ملف موظفي الأمم المتحدة يبعث برسالة خطيرة لبقية العاملين في الميدان الحقوقي المحلي".
وقالت متسائلة: "إذا كانت الحصانة الدولية لم تحمِ هؤلاء، فمن يحمي بقية العاملين ؟".مؤكدة أن قوة مكتب المبعوث تُقاس بمدى قدرته على فرض احترام الحماية الدولية.
وإزاء ذلك شددت على المبعوث الأممي "تحويل هذا الملف من "بند ثانوي" إلى "شرط أساسي" لأي مسار سياسي قادم، مؤكدة أنه "لا سلام مع استمرار الاعتقال التعسفي".
وأمس الأربعاء، كشفت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة عن عدد الموظفين الأمميين المحتجزين لدى مليشيا الحوثي، مطالبة من وصفتها “سلطات الأمر الواقع” بالإفراج عنهم فورًا ودون شروط.
وقالت “أنالينا بيربوك” في تصريح مسجل تزامنًا مع اليوم الدولي للتضامن مع الموظفين المفقودين والمحتجزين، إن الوضع في اليمن “ما يزال بالغ الخطورة في ظل استمرار سلطات الأمر الواقع الحوثيين في احتجاز 73 من موظفي الأمم المتحدة تعسفيًا، بعضهم مختطف منذ أكثر من 5 سنوات”.
وحذرت المسؤولة الأممية من أن استمرار الحوثيين في احتجاز موظفيها سيقوض الجهود الإنسانية الحيوية، ويؤخر وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى ملايين الأشخاص في البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news