أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، عن مستويات قصوى من القلق والترقب إزاء التدهور المتسارع للأوضاع في الشرق الأوسط، محذرة من أن المنطقة تقف على حافة تصعيد خطير قد يعمق أزمات الإنسانية ويدفع بالمنطقة نحو الهاوية. جاء هذا التحذير في سياق تأكيد المجتمع الدولي على أن المدنيين هم من يدفعون الثمن الأغلى والمباشر لهذه الاضطرابات.
وأكد فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة، في كلمة قوية ومباشرة ألقاها أمام مجلس حقوق الإنسان خلال جلسة نقاش عاجل، أن الهجمات الصاروخية والهجمات بواسطة الطائرات المسيرة التي أطلقتها إيران مؤخراً، قد تجاوزت كل الحدود، مستهدفةً بشكل صريح وممنهج قواعد عسكرية، وأحياء سكنية مكتظة، بالإضافة إلى منشآت حيوية تخدم البشرية في عدة دول من مجلس التعاون الخليجي والأردن.
وتفصيلاً، أوضح تورك أن هذه الضربات أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا بين قتلى وجرحى، بالإضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة ومدمرة بالبنية التحتية لتلك الدول.
وشملت الأضرار، حسب وصفه، موانئ استراتيجية، ومطارات دولية، ومرافق حيوية للطاقة والمياه، مما يضرب السكان في الصميم ويعطل الحياة اليومية لملايين الناس.
وفي منتصف كلمته، تصاعد لهجة المسؤول الأممي داعياً إلى وقف فوري وكامل لهجمات إيران، معتبراً أن استهداف المدنيين أو المناطق المدنية ليس فقط انتهاكاً للقانون الدولي، بل قد يرقى إلى جرائم حرب تستوجب المحاسبة.
ولم يتوقف تورك عند هذا الحد، بل حذر من عواقب اقتصادية مدمرة قد تمتد آثارها لتطال العالم أجمع، نتيجة لتعطيل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الشريان الحيوي للطاقة، مما يهدد بوقوع أزمة اقتصادية عالمية قد تكون عصية على الحل إذا استمر التصعيد على هذا المنوال.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news