في أحدث تصعيد، لوّحت إيران صراحةً بنقل المواجهة إلى ممر بحري آخر لا يقل حساسية وهو باب المندب، في الإشارة إلى انضمام الحوثيين، الذين أبدوا أكثر من مرة في الفترة الأخيرة إلى استعدادهم لدخول الحرب إسناداً لطهران.
ونقلت وكالة "تسنيم" المقربة من الحرس الثوري، عن مصدر عسكري قوله: "إذا نفذ العدو أي إجراء بري في الجزر الإيرانية فسنفتح جبهات أخرى كمفاجأة له".
وقال المصدر العسكري، إنه "لدى إيران الإرادة والقدرة على خلق تهديد للعدو في مضيق باب المندب"، مضيفاً "إذا أراد الأميركيّون حلًّا لمضيق هرمز فعليهم ألّا يضيفوا مضيقًا آخر إلى مشاكلهم".
ويأتي ذلك عقب يومين من تحذير أطلقته مليشيا الحوثي من جلب أي قوى أجنبية إلى المنطقة، في ظل تصاعد الصراع العسكري، داعية إلى الضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل لوقف الحرب على إيران.
وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليًا، إن «الولايات المتحدة، بعدوانها على أبناء الأمة، أدخلت نفسها في مأزق استراتيجي كبير، وتحاول جرّ الآخرين إلى المستنقع الذي دخلت فيه، في وقت يسعى فيه البعض إلى إخراجها منه».
وأشار الحوثيون في بيانهم الذي جاء ردًا على بيان صادر عن مجموعة من الدول بشأن مضيق هرمز، إلى أنهم يتابعون التطورات، وسيتخذون الإجراء المناسب حيالها، ولن يقفوا مكتوفي الأيدي.
وفي البيان حذر الحوثيون كذلك «بعض الدول العربية المشاركة في الاجتماع من الانخراط في أي تصعيد»، معتبرين أن ذلك سيزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
ويأتي هذا الموقف بعد تلويح إيران باستهداف باب المندب والبحر الأحمر، في حال تعرّضت جزيرة خرج لأي هجوم، وسط تصاعد التهديدات الأميركية والإسرائيلية ضدها.
وحذّرت طهران من أن استهداف الجزيرة، التي تُعد شريانًا أساسيًا لتصدير النفط الإيراني، قد يدفع إلى نقل التوتر إلى ممرات مائية استراتيجية، بما ينذر بتداعيات أوسع على حركة الملاحة وأمن الطاقة العالمي.
وفي السياق، قال قائد القوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني، علي رضا تنكسيري، إن القوات البحرية استهدفت منشآت في قاعدتي «المنهاد» في الإمارات و«علي السالم» في الكويت، بما في ذلك حظائر الطائرات ومستودعات وقود الطائرات الحربية الأميركية والإسرائيلية.
ويمر عبر مضيق باب المندب نحو 10% من نفط العالم وأكثر من 20% من سفن الحاويات عالميًا، إلا أن هذه النسب تراجعت بشكل حاد خلال فترات الاضطراب ولم تتعافَ بالكامل حتى الآن.
ووفقًا لصحيفة «التلغراف» البريطانية، ومع استمرار تذبذب الأسواق بعد نحو ثلاثة أسابيع من بدء حملة ترامب–نتنياهو، وارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، فإن فرض أي حصار جديد قد يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات الاقتصادية العالمية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news