في تطور لافت وأكد على حساسية المرحلة الراهنة، أبدى الفريق الركن محمود الصبيحي، عضو مجلس القيادة الرئاسي، انزعاجه الشديد واستياءه الظاهر إثر غياب علم الجمهورية اليمنية عن مراسم الاستلام والتسليم الرسمية التي أقيمت مؤخراً في محافظة لحج.
وقد شهدت الفعالية تسليم مهام المحافظة من اللواء أحمد تركي (ممثلاً عنه) إلى المحافظ الجديد مراد الحالمي، لكن غياب الرمز الوطني الأبرز طغى على الإجراءات الإدارية.
وحسب مصادر مطلعة حضرت المناسبة، فإن الفريق الصبيحي لم يمر على المشهد مرور الكرام، بل فاجع الحضور بتصريحات حادة حملت الكثير من الدلالات السيادية، حيث تساءل بجدية عن أسباب عدم إعمار مكتب المحافظة بعلم الدولة رغم رسمية المكان والحدث.
وقال الصبيحي مخاطباً الحضور: "حالياً البطاقة الشخصية والجواز يمني، فلماذا لا نضع علم الدولة داخل المكتب؟".
وذهب عضو مجلس القيادة الرئاسي أبعد من ذلك، مؤكداً على أن تمثيل الدولة لا يقبل التجزئة أو المساومة، مضيفاً بلهجة حازمة: "وعندما نستقيل حينها نتخلص من علم اليمن"، في إشارة واضحة إلى أن رفع العلم هو جزء لا يتجزأ من الولاء للوظيفة والدولة، ومن يرفضه فعليه ترك منصبه.
وتأتي هذه التصريحات في سياق متصاعد للحديث عن "هيبة الدولة" وضرورة فرض السيادة، حيث يعتبر المراقبون أن الالتزام برفع الرموز الوطنية في الفعاليات الرسمية وفي المؤسسات الحكومية ليس مجرد شكلة، بل هو ضرورة ملحة تعكس احترام المؤسسة للدولة وتعزز من حضورها القوي ومركزيتها في مختلف المحافظات المحررة.
وقد أثير عقب الحادثة جدل واسع بين النخب السياسية والمراقبين، الذين انقسموا بين مؤيد لغضب الصبيحي معتبراً إياه تجسيداً للانتماء الوطني، وبين من رأى أن الحادثة تكشف عن فجوات لا تزال قائمة في تطبيق بروتوكولات الدولة الرسمية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news