حضرموت ليست أرضاً مستباحة.. صرخة ضد العبث بالهوية والجغرافيا!

     
موقع الأول             عدد المشاهدات : 62 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
حضرموت ليست أرضاً مستباحة.. صرخة ضد العبث بالهوية والجغرافيا!

طالعت مؤخراً تغريدة مثيرة للجدل، نشرها أحد الناشطين المنتمين للمحافظات الشمالية (المدعو أبو هيثم الباراسي)، يطالب فيها بصرف أراضٍ لجنود من المحافظات الشمالية في مناطق متفرقة بساحل ووادي حضرموت.

إن ما تضمنته التغريدة لم يكن مجرد مطلب فردي، بل عكس عقلية تنظر إلى حضرموت كأرض مستباحة وغنيمة حرب، وساحة مفتوحة لمن يبحث عن وطن بديل بعد فشله في استعادة موطنه الأصلي من قبضة المليشيات الحوثية.

لقد أثارت هذه الدعوات موجة غضب عارمة بين الحضارم في الداخل والخارج؛ فهي لا تكتفي باستفزاز المشاعر، بل تستحضر ممارسات سابقة يزعم صاحب التغريدة أنها "حقوق مكتسبة"، مستشهداً بما فعله قادة عسكريون سابقون (مثل الإدبعي في القطن وسيئون، والمجيدي في الخشعة والعبر)، ومطالباً القائد عمار الطامش بالسير على خطى من سبقوه في "غيل بن يمين، والشحر، وغيل باوزير، وشحير".

الأنكى من ذلك، هو تبرير هذه المطالب بأن تلك المناطق "خالية من السكان" وتحتاج لكثافة بشرية لحمايتها مستقبلاً، وهو ما يضعنا أمام مخطط صريح يهدف إلى التغيير الديموغرافي وفرض سياسة الأمر الواقع.

وهنا، نضع تساؤلاتنا المشروعة أمام السلطة المحلية والجهات المعنية:

* هل تم بالفعل صرف أراضٍ لمنتسبي الوحدات العسكرية من قبل قادة عسكريين في مديريات الوادي والصحراء؟

* هل يملك أي قائد عسكري، مهما علت رتبته، الصلاحية القانونية للتصرف في أراضي الدولة؟ أين دور هيئة العقارات وأملاك الدولة وهي الجهة المسؤولة حصراً عن هذا الملف؟

* كيف يُسمح بهذه التجاوزات في الوقت الذي ينتظر فيه الآلاف من أبناء حضرموت -منذ عقود- الحصول على قطعة أرض لبناء مسكن يؤويهم في بلادهم، دون جدوى؟

إن هذه التحركات تعيد إلى الأذهان حقبة ما بعد حرب 1994، وما رافقها من سيطرة ممنهجة على المقدرات والأرض. إن حضرموت ملك لأهلها، وليست ساحة لتجار الحروب أو الباحثين عن توطين سياسي وعسكري تحت عباءة "الدفاع عن الأرض".

الكرة اليوم في ملعب السلطة المحلية، وعلى رأسها الأستاذ محافظ حضرموت، سالم الخنبشي عضو مجلس القيادة الرئاسي، للوقوف بحزم أمام هذه "المهزلة" ووقف أي عمليات سطو أو صرف غير قانوني قد تكون قيد التنفيذ.

إن الحضارم لن يقفوا متفرجين على نهب أراضيهم وتغيير هوية مدنهم. لذا، فإننا نأمل أن يجد هذا المقال صدىً لدى أولي الأمر لتدارك الموقف قبل أن تنزلق الأمور نحو منحى خطير يهدد السلم الاجتماعي. وعلى كل شرفاء حضرموت الاصطفاف لحماية أرضهم من أي طامع يعتقد أن صمتنا ضعف، أو أن أرضنا بلا حِمى.

هذا والله من وراء القصد.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

طرد السفير الإيراني يشعل الصراع السياسي في لبنان.. وبري في مواجهة الضغوط

حشد نت | 545 قراءة 

اختراق الأجواء السعودية وتدمير 33 طائرة وإعلان لوزارة الدفاع.. ماذا يحدث؟

المشهد اليمني | 436 قراءة 

تفاصيل جديدة حول الشخص الذي أجبر خالد مقبل على تقديم بناته في صلح قبلي بذمار

نيوز لاين | 369 قراءة 

تحذيرات من أمطار رعدية واضطراب البحر وتوجيهات برفع مستوى الجاهزية

حشد نت | 350 قراءة 

الحكومة تزف بشرى سارة لليمنيين المقيمين في السعودية

نيوز لاين | 344 قراءة 

زلزال (الإقامة الجبرية) لوفد الانتقالي مجددا!

موقع الأول | 318 قراءة 

السنيدي: الجدل حول الصبيحي لا يستند إلى قانون.. ورفع العلم مسألة سيادية

عدن الغد | 305 قراءة 

يمطروننا غدرا..ويمطرنا الله غيثا

عدن توداي | 261 قراءة 

الحوثيون يعلنون استعدادهم للسيطرة على مضيق باب المندب

الموقع بوست | 232 قراءة 

صحفي جنوبي بارز يدّعي أنه المهدي المنتظر .. ما قصته؟

الوطن العدنية | 229 قراءة