أخبار وتقارير
(الأول) متابعة خاصة:
في تحول جذري لمسار الحرب الإقليمية، منح المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي، برئاسة محمد شياع السوداني، اليوم الأربعاء، تفويضاً رسمياً لقوات الحشد الشعبي بالرد والدفاع عن النفس ضد أي استهدافات خارجية.
ويأتي هذا القرار في أعقاب الغارة الجوية "الأمريكية الإسرائيلية" التي استهدفت قاعدة الحبانية بالأنبار، وأسفرت عن مقتل قائد عمليات الحشد سعد البعيجي و14 من مرافقيه، مما يرفع الغطاء القانوني عن أي عمليات انتقامية قد ينفذها الحشد ضد القواعد الأمريكية.
بالتوازي مع التصعيد العسكري، سلكت بغداد مساراً دبلوماسياً مزدوجاً؛ حيث استدعت القائم بالأعمال الأمريكي للاحتجاج على استهداف مقارها الرسمية، فيما وجهت استدعاءً مماثلاً للسفير الإيراني احتجاجاً على قصف مقار في إقليم كردستان، في محاولة لنزع فتيل تحويل العراق إلى "ساحة بريد" لتصفية الحسابات بين القوى الكبرى.
وهذا التطور يضع مليشيا الحوثي في اليمن في زاوية حرجة؛ فبينما حصل الحشد الشعبي على "شرعية الدولة" للرد، لا تزال الجماعة تكتفي ببيانات التضامن والتلويح بأن "الأيادي على الزناد" منذ اندلاع المواجهة في فبراير 2026.
ويرى مراقبون أن الخطوة العراقية قد تحرج الجانب الحوثي أمام حلفائه في "محور المقاومة"، وتطرح تساؤلاً جوهرياً: هل ينتظر الحوثيون "مأزقاً ميدانياً" مشابهاً لإعلان اشتراكهم الفعلي في الحرب، أم سيظلون في مربع "الجاهزية النظرية" لتجنب فتح جبهة استنزاف مباشرة في الساحل الغربي والعمق اليمني؟
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news