الثلاثاء 24 مارس ,2026 الساعة: 08:55 صباحاً
متابعات
كشف مسؤول في اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان عن تسجيل 874 حالة اختفاء قسري في اليمن خلال الفترة من يناير 2016 وحتى مارس 2026، في واحد من أكثر الملفات الحقوقية تعقيداً وإيلاماً.
وقال نائب رئيس اللجنة، القاضي حسين المشدلي، للحزيرة نت، إن التحقيقات وثّقت أيضاً انتهاكات خطيرة، من بينها اعتداءات جنسية وحالات وفاة تحت التعذيب داخل مراكز احتجاز، خصوصاً في سجون كانت تُدار في محافظة حضرموت شرقي البلاد.
وأوضح المشدلي أن بعض الضحايا أدلوا بشهادات مباشرة أمام اللجنة، واصفاً ما تم الاستماع إليه بأنه “صدمة إنسانية ونفسية كبيرة”، نظراً لما تحمله تلك الانتهاكات من قسوة وتأثير عميق. وأشار إلى أن العديد من الحالات قد لا يتم الكشف عنها بسبب طبيعة المجتمع المحافظ، والخشية من الوصمة الاجتماعية.
وبيّن أن نسبة كبيرة من الانتهاكات، تتراوح بين 95% و99%، وقعت تحت مبرر “مكافحة الإرهاب”، لافتاً إلى أن بعضها طال أقارب أو معارف مشتبه بهم، حيث تعرضوا للاعتقال لفترات طويلة دون توجيه تهم واضحة أو اتخاذ إجراءات قانونية.
وفي ما يتعلق بملف الإخفاء القسري، أكد المشدلي أن هذا الملف لا يزال مفتوحاً، وأن عشرات الأسر تجهل مصير أبنائها منذ سنوات، مشيراً إلى وجود 63 حالة في عدن وحدها. وأضاف أن اللجنة أجرت زيارات تفتيش لعدد من مواقع الاحتجاز، لكنها لم تعثر على بعض الأشخاص المبلغ عن اختفائهم.
ولفت إلى أن معلومات متقاطعة تشير إلى نقل بعض المحتجزين إلى سجون أخرى، من بينها سجن بئر أحمد، فيما تثير بعض التحقيقات احتمالات تعرض آخرين للتصفية، مؤكداً أن اللجنة تتعامل مع هذه المعطيات بحذر، وتستعد لتوسيع نطاق التحقيقات بعد عطلة عيد الفطر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news