كشف الصحفي اليمني أحمد الشلفي عن تفاصيل تصريحات مثيرة أدلى بها عبدالله صبري، المسؤول البارز في جماعة الحوثي ، تناولت فيها تطورات المشهد الأمني والعسكري الراهن واحتمالات تمدد الجماعة في الصراعات الإقليمية الدائرة حالياً.
وأكد الشلفي أن هذه التصريحات تعد مؤشراً هاماً لفهم الاستراتيجية المستقبلية للجماعة تجاه الأحداث الجسام التي تشهدها المنطقة.
وبحسب ما نقله الشلفي، فقد أشار صبري بوضوح إلى أن أي خطوة مقبلة نحو التدخل المباشر في الصراع لن تكون رد فعل ارتجالياً، بل ستكون نتيجة دراسة مستفيضة لكل الخيارات المتاحة، مؤكداً أن المعركة المحتملة "قد تكون طويلة الأمد" وتتطلب رؤية استراتيجية تهدف إلى تحقيق نتائج فعلية وملموسة على الأرض، بدلاً من الدخول في مواجهات هدفها الرئيسي هو الاستعراض الإعلامي أو الإعلامي فقط.
وربط صبري في حديثه بين الموقف الراهن والدور الذي يلعبه ما يسمونه "اليمن" في إطار معركة "طوفان الأقصى"، مشيراً إلى أن الجماعة ما زالت تحافظ على حالة من "الاستمرار في الجاهزية".
ومع ذلك، فقد أكد صبري تبني الجماعة لمبدأ "التريث"، والقائم على إجراء قراءة دقيقة ودقيقة لمجريات المواجهة وتبدل موازين القوى قبل اتخاذ أي خطوة دراماتيكية.
وفي تحليله لهذه التصريحات، أوضح الصحفي أحمد الشلفي أن ما قاله صبري يعكس بوضوح "توجهاً حذراً" داخل قيادة الجماعة، حيث تقوم هذه السياسة على قاعدة حساب "كلفة التدخل المباشر" مقابل المكاسب المحتملة، بالإضافة إلى حساسية توقيت اتخاذ القرار المناسب.
وأضاف الشلفي أن التصريحات تبرز أهمية "التنسيق" ضمن إطار ما يُعرف إعلامياً وسياسياً بـ "محور إيران"، ونظرية "وحدة الساحات".
وخلص الشلفي إلى القول بأن هذه العوامل مجتمعة تشير إلى أن أي تصعيد عسكري محتمل من قبل الجماعة سيظل مرهوناً بحسابات معقدة للغاية، ترتبط بشكل وثيق بطول أمد الحرب وتداعياتها الجسيمة على المنطقة بأسرها، مما يجعل القرار النهائي محاطاً بالكثير من الغموض والتقدير للمخاطر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news