شهدت العاصمة عدن، خلال الساعات الماضية، تحركات ميدانية مكثفة وعلى نطاق واسع استهدفت تأمين المواطنين وإعادة الحياة إلى طبيعتها، تنفيذاً للتوجيهات الصارمة والملحة لمعالي وزير الدولة محافظ عدن الأستاذ عبدالرحمن شيخ. وقد وضع صندوق النظافة والتحسين جميع فرقه وآلياته في حالة استنفار قصوى لمواجهة التحديات الناجمة عن المنخفض الجوي وهطول الأمطار الغزيرة.
وفي تفاصيل المشهد الميداني، انطلقت فرق الصندوق المدعومة بأسطول من المعدات الثقيلة فور انقطاع الأمطار، لتنفيذ عملية إنقاذية شملت أعرق المديريات. وركزت الجهود في البداية على "قلب العاصمة"، حيث شهدت مديرية المعلا عمليات شق طرق عاجلة لفتح خط الدائري ومنطقة العقبة، اللذين عانيا من انسداد شديد تسبب في شلل حركة المرور، فيما عملت الفرق المتخصصة في مديرية صيرة على فتح مجاري السيول في منطقة السائلة لتصريف تدفق المياه ومنع الغرق.
ولم تقتصر الجهود على فحص الطرق، بل امتدت لتشمل حملات نظافة شاملة في الشوارع الرئيسية والفرعية لرفع المخلفات والطين الذي خلفته السيول، في خطوة تهدف للتخفيف من المعاناة اليومية للسكان وضمان عودة الانسيابية المرورية.
وباشرت القيادات الرقابية في المديريات نزولات ميدانية مكثفة، لتشرف بنفسهم على سير العمل، وتنسق الجهود بين الفرق المختصة وفرق شفط المياه الراكدة. وأظهر المتحدث باسم الصندوق أن الأعمال تضمنت استخدام شيولات ضخمة، بوبكات، وقلابات لمعالجة الانهيارات الطينية، مع التركيز بشكل خاص على الشارع الرئيسي في المعلا، وشارع أروى، ومناطق التجمعات المائية في مديريات المنصورة ودار سعد والشيخ عثمان.
وأكد مصدر مسؤول في صندوق النظافة والتحسين أن الجاهزية كانت مرفوعة منذ أول تنبؤات المنخفض الجوي، مشيراً إلى أن فرق الطوارئ تعمل على مدار الساعة وبوتيرة عالية جداً حتى إزالة آخر الأضرار. وختاماً، شدد الصندوق على استمرار التنسيق مع كافة الجهات الحكومية ذات العلاقة، سعياً لتجاوز هذه الأزمة، والحفاظ على سلامة الأرواح والممتلكات، وضمان عدم عودة الطرق إلى الانسداد مجدداً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news