الحوثيون في مواجهة نظام إقليمي متغير.. ضغوط داخلية وبيئة أكثر عدائية

     
يمن شباب نت             عدد المشاهدات : 35 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الحوثيون في مواجهة نظام إقليمي متغير.. ضغوط داخلية وبيئة أكثر عدائية

ترجمات | 16 مارس, 2026 - 9:33 م

يمن شباب نت- ترجمة خاصة

يؤكد تحليل نشرته منصة Horn Review البحثية، ومقرها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أن جماعة الحوثي في اليمن تواجه مرحلة استراتيجية معقدة في ظل التحولات العميقة التي يشهدها الشرق الأوسط، حيث تتقاطع الضغوط الداخلية مع تغيرات إقليمية قد تجعل البيئة السياسية والعسكرية المحيطة بالحركة أكثر عدائية خلال الفترة المقبلة.

ويشير التقرير الذي ترجمه "يمن شباب نت" إلى أن امتناع الحوثيين حتى الآن عن الانخراط المباشر في الحرب المتصاعدة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، لا يعكس ضعفًا بقدر ما يعكس حسابات دقيقة مرتبطة بتوازنات إقليمية جديدة وضغوط متزايدة داخل اليمن.

الحوثيون خارج المعركة

مع اتساع رقعة المواجهة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، ازداد الاهتمام الإقليمي والدولي بدور الحوثيين باعتبارهم أحد أبرز مكونات ما يُعرف بـ"محور المقاومة" المدعوم من طهران.

ورغم ذلك، بقيت الجماعة حتى الآن على هامش المواجهة العسكرية المباشرة، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول أسباب هذا الموقف، خاصة أن إيران، الداعم الرئيسي للحوثيين، تخوض مواجهة عسكرية تعتبرها إسرائيل معركة وجودية.

ويرى التقرير أن هذا الضبط العسكري الذي أبدته الجماعة لا يخلو من حسابات استراتيجية، حيث يمكن تفسيره في ضوء الحملة الإقليمية الأوسع التي تشنها إسرائيل ضد الحركات المسلحة المرتبطة بإيران، إضافة إلى الضغوط الداخلية التي تواجهها الحركة في اليمن.

ومنذ عام 2023، تتحدث القيادات العسكرية والسياسية في إسرائيل عن استراتيجية تقوم على حرب متعددة الجبهات تستهدف شبكة القوى المسلحة المرتبطة بإيران في الشرق الأوسط.

وتشمل هذه الجبهات غزة ولبنان وسوريا والعراق واليمن، في إطار حملة تهدف إلى تفكيك "محور المقاومة" تدريجياً وتقويض قدراته العسكرية.

أما المواجهة المباشرة مع إيران، التي تجسدت في ما وصفه التقرير بـ"حرب الأيام الاثني عشر"، فتمثل المرحلة الأكثر تصعيدًا في هذه الاستراتيجية. وفي الوقت الراهن، لا تزال إيران وحزب الله يمثلان الجبهتين الأكثر نشاطًا في هذه الحرب.

البحر الأحمر يدخل حسابات الأمن الإسرائيلي

على الرغم من تراجع هجمات الحوثيين على الملاحة الدولية في البحر الأحمر مقارنة بذروتها بين عامي 2023 و2025، إلا أن إسرائيل لم تتوقف عن تعزيز حضورها الاستراتيجي في هذه المنطقة الحيوية.

ففي ديسمبر الماضي، أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف رسميًا بـ صوماليلاند، الإقليم المنفصل بحكم الأمر الواقع في القرن الإفريقي.

ويرى التقرير أن هذا الاعتراف لا يمكن فصله عن الحسابات الأمنية الإسرائيلية في البحر الأحمر، حيث يمنح تل أبيب موطئ قدم استراتيجي بالقرب من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وبحسب المحلل الإسرائيلي آشر لوبوتسكي، فإن مواجهة الحوثيين تُعد أحد أبرز الأسباب التي دفعت إسرائيل لاتخاذ هذه الخطوة، إلى جانب عوامل أخرى مثل المنافسة الجيوسياسية مع تركيا في القرن الإفريقي.

كما تشير تقارير لاحقة إلى احتمال تعميق العلاقات بين إسرائيل وصوماليلاند، بما قد يفضي في نهاية المطاف إلى وجود عسكري إسرائيلي محتمل في المنطقة المقابلة للسواحل اليمنية.

الحوثيون ومحور المقاومة

يؤكد التقرير أن إيران وحزب الله لعبا دورًا محوريًا في بناء القدرات العسكرية للحوثيين خلال السنوات الماضية، خاصة في ما يتعلق بتطوير برامج الصواريخ والطائرات المسيرة.

وقد مكّن هذا الدعم الجماعة من تنفيذ هجمات بعيدة المدى، شملت استهداف إسرائيل وتعطيل الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

لكن العلاقة بين الحوثيين وطهران لا تقتصر على الدعم العسكري فحسب، بل تقوم أيضًا على تقارب أيديولوجي عميق، حيث ترى الجماعة نفسها في مواجهة الخصوم أنفسهم الذين تواجههم إيران.

ويشير التقرير إلى أن هذا التوافق في الرؤية والهوية السياسية كان له دور مهم في تشكيل الحركة وتعزيز ارتباطها بالمحور الإقليمي الذي تقوده طهران.

ويرى التقرير أن أي تراجع كبير في نفوذ إيران الإقليمي نتيجة الحرب الحالية قد يترك الحوثيين في موقع حساس. ففي حال تعرضت الجمهورية الإسلامية لاضطرابات داخلية أو فقدت قدرتها على دعم حلفائها، قد يجد الحوثيون أنفسهم آخر قوة مؤثرة ضمن محور المقاومة.

وفي الوقت ذاته، فإن تصنيف الحركة باعتبارها وكيلًا لإيران قد يحدّ من قدرتها على المناورة السياسية والعسكرية، ويربط مصيرها بشكل مباشر بمصير طهران.

التحولات داخل اليمن

إلى جانب التحولات الإقليمية، يسلط التقرير الضوء على التغيرات العميقة التي شهدها المشهد الداخلي في اليمن خلال الفترة الأخيرة.

فقد شن المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات هجومًا واسع النطاق العام الماضي، سيطر خلاله على مناطق واسعة من جنوب اليمن.

غير أن هذا التحرك قوبل برد فعل من السعودية ومجلس القيادة الرئاسي، الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، ما أدى إلى إعادة تشكيل موازين القوى في الجنوب.

ويرى التقرير أن هذه التطورات تعكس عودة أكثر وضوحًا للدور السعودي في الملف اليمني بعد سنوات من تقليص التدخل العسكري المباشر.

عودة السعودية إلى المشهد اليمني

بعد سنوات من الانخراط العسكري المكلف في اليمن، كانت السعودية قد اتجهت إلى سياسة تقوم على تقليل التدخل المباشر والتركيز على تأمين حدودها.

لكن التطورات الأخيرة تشير إلى تحول في هذا النهج. فدعم الرياض لمجلس القيادة الرئاسي في مواجهة التحركات العسكرية في الجنوب يعكس استعدادًا سعوديًا متجددًا لاستخدام القوة إذا اقتضت الضرورة.

ويرى التقرير أن مجلس القيادة الرئاسي، إذا تمكن من تعزيز تماسكه بدعم سعودي قوي، قد يمثل التحدي الأمني الأكبر الذي يواجه الحوثيين في المرحلة المقبلة.وقد أعلن المجلس أن أهدافه تتمثل إما في إجبار الحوثيين على تسوية سياسية بشروطه أو إنهاء سيطرتهم بالقوة العسكرية.

في ضوء هذه المتغيرات، يبدو أن الحوثيين أعادوا توجيه استراتيجيتهم العسكرية نحو الداخل. فبدلًا من تكثيف الهجمات الصاروخية ضد إسرائيل أو توسيع العمليات في البحر الأحمر، تشير التقارير إلى أن الجماعة ركزت في الفترة الأخيرة على تعزيز قواتها البرية وزيادة عمليات التجنيد.

كما تحدثت تقارير عن زيادة ملحوظة في أعداد المقاتلين، وهو تحول فسره المحللون على أنه استعداد لاحتمال اندلاع مواجهة برية جديدة داخل اليمن.

مخاطر كبيرة

ويرى التقرير أن الانخراط في الحرب إلى جانب إيران في هذه المرحلة قد يكون مخاطرة كبيرة بالنسبة للحوثيين. ففي ظل عودة النشاط العسكري والسياسي لمجلس القيادة الرئاسي بدعم سعودي، فإن فتح جبهة خارجية قد يترك الجماعة عرضة لضغوط داخلية متزايدة. ولهذا، فإن الخيار الأكثر منطقية بالنسبة للحركة في الوقت الراهن هو التريث وتجنب التصعيد المباشر.

ويخلص التقرير إلى أن الحوثيين قد يواجهون قريبًا بيئة إقليمية أكثر صعوبة مما عرفوه خلال العقد الماضي. فمحور المقاومة الذي وفر لهم الدعم العسكري والسياسي يتعرض لضغوط غير مسبوقة، بينما تشهد الساحة اليمنية إعادة ترتيب لموازين القوى.

وبحسب التحليل، فإن المنظومة الإقليمية التي ساعدت الحوثيين على الصعود خلال السنوات الماضية بدأت في التآكل، ما يعني أن الحركة قد تجد نفسها مضطرة قريبًا لمواجهة تحدياتها بمواردها الذاتية إلى حد كبير.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

وفاة “صانع السعادة والابتسامة” بعد صراع مع السرطان تثير موجة حزن واسعة في اليمن

شمسان بوست | 412 قراءة 

أنباء عن تسرب إشعاع نووي واستنفار خليجي وحنون نفطي!!.. (الأول) يرصد الحصاد الدامي لليوم (21) من الحرب الإقليمية

موقع الأول | 412 قراءة 

وكالة: مجلس القيادة الرئاسي يستعد لشن عملية عسكرية واسعة ضد مليشيا الحوثي

المشهد اليمني | 337 قراءة 

سقوط طائرة عسكرية في أجواء دولة قطر ومصرع كافة الضباط الذين كانوا على متنها

المشهد اليمني | 317 قراءة 

شاهد بالصورة.. كيف بدت حافة البدو في المعلا بعدن

كريتر سكاي | 281 قراءة 

القبض على عدد من اليمنيين في مصر.. وإعلان رسمي بشأنهم (فيديو)

المشهد اليمني | 266 قراءة 

ترمب يمهل إيران 48 ساعة

شبكة اليمن الاخبارية | 262 قراءة 

المملكة العربية السعودية ومصر تدينان تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل

ريمة بوست | 253 قراءة 

الأرصاد: اقتراب منخفض جوي جديد من هذه المدينة خلال الساعات القادمة

نيوز لاين | 230 قراءة 

رسمياً.. الكشف عن موعد تحرير الحديدة مع رفع جاهزية الحسم

نيوز لاين | 218 قراءة