العالم | 19 مارس, 2026 - 10:22 م
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لن ينشر جنوداً في إيران، في المقابل شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول قدرة الغارات على إسقاط النظام الإيراني ولوح باستخدام "عنصر أرضي".
ويأتي الحديث المتباين بعد ثلاثة أسابيع من شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على أشعلت فتيل التصعيد في المنطقة. وصرح ترامب لصحافيين الخميس: "إن كنت سأقوم بذلك، فلن أقوله لكم بالطبع. لكنني لن أنشر قوات".
وكانت وكالة "رويترز" نقلت عن مصادر الأربعاء قولها إن إدارة ترامب تدرس نشر الآلاف من القوات الأميركية الإضافية في الشرق الأوسط بينما تدرس الخطوات التالية تجاه إيران.
وعلى مدى الأسابيع الماضية منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، أرسل ترامب إشارات متناقضة حول مشاركة قوات برية في الحرب، وذكر في عدة تصريحات أنه "ليس لدي أي تردد بشأن إرسال قوات برية إذا كانت هناك حاجة لها"، بينما أشار في تصريحات أخرى إلى أن قوات برية قد لا تكون ضرورية.
ويتزامن هذا مع تحرك قوات البحرية الاستكشافية وتضم نحو 2500 من قوات المارينز إلى منطقة الشرق الأوسط، وهي القوات المخصصة للعمليات البرية، إضافة إلى إرسال سفينة هجوم برمائية متخصصة في عمليات الهجوم البرية.
وكرر ترامب الخميس تصريحاته عن أنه "تم القضاء على القيادة الإيرانية"، مضيفاً: "إنهم يبحثون عن قادة جدد مرة أخرى". وأعاد الرئيس الأميركي التأكيد أنه أبلغ رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ألا يهاجم حقول الطاقة في إيران، مضيفاً أن نتنياهو وافق على ذلك. وقال: "قلت له: "لا تفعل ذلك"، ولن يفعل ذلك".
وأمس الأربعاء، قال الرئيس الأميركي إن إسرائيل هي من نفذت الهجوم على حقل غاز بارس الجنوبي الإيراني وإن الولايات المتحدة وقطر لم تشاركا فيه. وهدد قائلاً على منصة تروث سوشال: "إذا تعرضت مرافق الغاز الطبيعي المسال القطرية لهجوم مرة أخرى فلن أتردد في القيام بذلك (مهاجمة منشآت إيران)".
نتنياهو: لن يسقط النظام الإيراني بالغارات
من جانبه أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل "تصرفت بمفردها" في قصفها حقل بارس الجنوبي للغاز في إيران، مضيفاً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "طلب منّا وقف مثل هذه الهجمات مستقبلاً".
وشكك نتنياهو -في مؤتمر صحافي الخميس- من قدرة الغارات الجوية على إسقاط النظام الإيراني. وقال "لا يمكن إحداث ثورة من الجو، بل يجب وجود عنصر أرضي أيضاً وهناك احتمالات عديدة لذلك ولن أكشف عنها".
وأضاف: "من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان الإيرانيون سينزلون إلى الشوارع للاحتجاج. الأمر متروك للشعب الإيراني ليُظهر ذلك، وأن يختار اللحظة المناسبة ويستجيب لها".
واعتبر رئيس حكومة الاحتلال أن إيران لم تعد قادرة على تخصيب اليورانيوم أو تصنيع الصواريخ الباليستية وقال: "نحن ننتصر، وإيران تدمر"، مشيراً إلى أن ترسانة إيران من الصواريخ والطائرات المسيرة تتراجع بشكل كبير وسيتم تدميرها.
وقال: "ما ندمره حالياً هو المصانع التي تُنتج مكونات هذه الصواريخ والأسلحة النووية التي يحاولون إنتاجها". وزعم نتنياهو أنه يرى "تصدعات" داخل القيادة الإيرانية وعلى الأرض، وذلك في اليوم العشرين من الحرب.
مضيق هرمز
وعن آخر تصريحات الولايات المتحدة وإسرائيل عن مضيق هرمز، قال ترامب "إن واشنطن تدافع عنه نيابة عن الجميع رغم أنها الأقل استفادة منه، وأضاف: "لا نحتاج مساعدة من أحد وإيران على وشك الدمار لكنهم ينشرون الألغام في كل مكان.. ودول حلف شمال الأطلسي لا ترغب في مساعدتنا لكنها أصبحت أكثر مرونة لأنها عرفت موقفي".
من جانبه قال رئيس الوزراء الاسرائيلي إن القيادة في إيران "تحاول ابتزاز العالم عبر إغلاق ممر مائي دولي حيوي هو مضيق هرمز، لكن ذلك لن يجدي". وأضاف أن "اسرائيل تساهم، على طريقتها، بفضل الاستخبارات ووسائل أخرى، في الجهد الأميركي الهادف إلى إعادة فتح المضيق".
ونفى نتنياهو جر الولايات المتحدة إلى الصراع متسائلاً: "هل يعتقد أحد حقّاً أن بإمكان أي شخص أن يُملي على الرئيس دونالد ترامب ما يجب فعله؟"، أشاد بـ"تنسيق" لا مثيل له مع الرئيس الأميركي، سواء في شكل عام أو على صعيد إدارة الحرب على إيران. وقال: "لا أعتقد أن زعيمين أظهرا تنسيقا أفضل من الرئيس ترامب وأنا".
ترامب: لن نرسل قوات إلى إيران.. ونتنياهو: الغارات الجوية لن تسقط النظام
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news