حوارات | 4 أبريل, 2024 - 11:44 م
يمن شباب نت - (خاص) هشام طرموم
9 سنوات ولا يزال السياسي اليمني، محمد قحطان مخفي قسراَ في سجون ميليشيا الحوثي التي ترفض إطلاق سراحه أو حتى الإفصاح عن مصيره، ففي 4 إبريل/ نيسان 2015، تم اختطاف قحطان من منزلة في العاصمة صنعاء.
وفي ذكرى اختطاف قحطان، أجرى موقع "يمن شباب نت" مقابلة مع رئيس مؤسسة الأسرى والمحتجزين، هادي هيج، واستعرض تفاصيل المفاوضات التي تجري مع ميلشيات الحوثي من أجل الكشف عن مصير قحطان ضمن صفقات التبادل التي جرت خلال السنوات الماضية.
وقال الهيج "ترفض مليشيا الحوثي الإدلاء بأي معلومات عن قحطان، ناهيك عن السماح بزيارة أهله له. وما يزال الخلاف قائماً حول الزيارة بسبب تنصل الجماعة عن التزاماتها".
وأضاف: "تم الإفراج عن المشمولين بالقرار الأممي عدا قحطان، وهذا يجعل الأمم المتحدة في موقف إنساني وأخلاقي للضغط الجاد على الحوثيين لإطلاقه والسماح لأسرته بزيارته كأولوية".
ولفت الهيج إلى أنه في كل مرة تطرح قضية قحطان في المفاوضات "يتحجج ممثلو الحوثيين، أنه ليس لهم الحق في النقاش حوله ويطالبون بمهلة للتواصل مع قيادتهم، وبعدها يتم إفشال المفاوضات وإلغاء أي صفقة".
وأتهم رئيس مؤسسة الأسرى، الأمم المتحدة بأنها، لم تبد الاهتمام الكافي بقضية قحطان. وقال: "التقيت قبل بضعة أشهر مع المبعوث وطرحت له هذه القضية لكنه يأتي بأعذار غير مقبولة من قبلنا".
وطالب المبعوث الأممي باتخاذ موقف أكثر جدّية تجاه قضية قحطان وإنهاء معاناة عائلته الممتدة منذ 9 سنوات.
وقال الهيج "أن إطلاق قحطان يبعث بإشارة تطمين للشعب اليمني بأن جهود إحلال السلام تمضي في الاتجاه الصحيح باعتبار قحطان رمزاً للسياسة والحوار والتعايش".
إليكم نص الحوار
- حتى الآن ترفض مليشيا الحوثي الإدلاء بأي معلومات عن قحطان، ناهيك عن السماح بزيارة أهله له. وما يزال الخلاف قائماً حول الزيارة حيث تتنصل الجماعة عن التزاماتها بهذا الأمر.
تم الإفراج عن المشمولين بالقرار الأممي عدا السياسي قحطان، وهذا يجعل الأمم المتحدة في موقف إنساني وأخلاقي للضغط الجاد على الحوثيين لإطلاق قحطان والسماح لأسرته بزيارته كأولوية.
- الحوثي يرفض حتى السماح بزيارة قحطان؛ لأن صورة قحطان ترهبهم وتجعلهم أمام استحقاق الإفراج عنه كونه أخذ من منزله دون مبرر، واستمرارهم اخفاؤه منذ 9 سنين جريمة حرب مكتملة الأركان.
ولهذا يرفضون حتى الحديث عنه، ومع هذا نحن متمسّكون بشروطنا وبموقفنا المعلن بشأن السياسي قحطان ووضعه كأولوية في الملف.
- قحطان وزملائه المشمولين بالقرار الأممي مطروحين على الطاولة في كل جولة مفاوضات ابتداءً من ستوكهولم 2018 إلى آخر جولة في رمضان الماضي، التي تسمى صفقة ابريل 2023، وبعد الإفراج عن زملائه في المعتقل أصبحت الشرعية في موقف أخلاقي دفعها لاتخاذ ذلك الموقف.
- ليس لديه أي عذر وكلما طرح من قبل الشرعية، يتحججون أنه ليس لهم الحق في النقاش حوله ويطالبون بمهلة للتواصل مع قيادتهم (أي قيادة الجماعة الحوثية) وبعدها يتم إفشال المفاوضات وإلغاء أي صفقة.
قضية قحطان طرحت من قبل اتفاق ستوكهولم 2018 وتم كتابة اتفاق قبل أن تتدخل الأمم المتحدة، وكان قحطان في المسودة في أول دفعة. وعندما طلبنا منهم التوقيع طلبوا مهلة للرجوع إلى قيادتهم وفي اليوم الثاني أبلغونا أنهم موافقين على جميع البنود ما عدا قحطان يكون في الدفعة الثانية.
ونحن بدورنا رفضنا هذا الأمر وتوقف التوقيع لمدة شهر كامل ومن ثم جرى لقاء آخر ولتجاوز هذه المعضلة وتم الاتفاق على إخراج الكل مقابل الكل.
وحصل تأخر في تنفيذ بعض البنود، وفي هذه الفترة تدخلت الأمم المتحدة وحضرنا في ستوكهولم ووقعنا مرة أخرى على نفس البنود، ثم بدأت الأمم المتحدة السير على أساس خطوة خطوة للوصول إلى إطلاق الكل ومن هنا بدأت الرحلة المكوكية التي لم تنته بعد.
الأمم المتحدة مع الآسف الشديد لم تبد الاهتمام الكافي بقضية قحطان ورفاقه الأكاديميين. وقد التقيت قبل بضعة أشهر مع المبعوث وطرحت له هذه القضية لكنه يأتي بأعذار غير مقبولة من قبلنا.
ولهذا نطالب المبعوث الأممي باتخاذ موقف أكثر جدّية تجاه قضية قحطان وإنهاء معاناة عائلته الممتدة منذ 9 سنوات. كما أن إطلاق قحطان يبعث بإشارة تطمين للشعب اليمني بأن جهود إحلال السلام تمضي في الاتجاه الصحيح باعتبار قحطان رمزاً للسياسة والحوار والتعايش.
كما أسلفت. الأمم المتحدة ومبعوثها موقفهم حتى الآن سلبي تجاه قضية قحطان وتجاه التعنت الحوثي في هذه القضية.
وقد أبلغتهم أن المشمولين بالقرار الأممي يفترض أن تدافعوا عنهم أنتم ونحن نساعدكم فقط لكن للأسف هم ليسوا مهتمين بالقرار ومن شملهم.
لم يتوقف التواصل في هذا الأمر، سواءً مع مكتب المبعوث أو مع الوسطاء المحليين وقلنا لهم مطلوب زيارة أسرة قحطان له كأولوية.
كما ذكرت لك سابقا. الحوثي يماطل ويتنصل وفي كل مرة يضع المزيد من العراقيل والمغالطات. ونحن ما زلنا حريصون على إطلاق الكل مقابل الكل. ونطالب بالسماح لعائلة قحطان بزيارته في السجن كأولوية وكمطلب إنساني وأخلاقي.
- نحن نشعر بمعاناة كل عائلات المختطفين وحنينهم لمحتجزيهم، ومنهم عائلة قحطان التي لم يسمح لها بزياته أو الاطمئنان عليه. ونحن لن نالوا جهدًا في سبيل إطلاقهم وكسر القيود والأغلال الحوثية التي تطوّقهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news