سلّط مهندس ضبط وضمان الجودة في قطاع النفط والغاز، محمد بافضل، الضوء على ما وصفه باختلالات واضحة في منظومة تسعير الغاز المنزلي في اليمن، مؤكدًا أن السعر لا يعكس فقط تكلفة الإنتاج، بل يكشف بشكل مباشر كفاءة المنظومة بالكامل.
وأوضح بافضل، في منشور له، أن الغاز المنزلي المنتج محليًا من حقل صافر يفترض أن يُسعّر بناءً على تكاليف الإنتاج والمعالجة والتعبئة والتوزيع، إلا أن الواقع يشير إلى تدخل الوسطاء واحتكار السوق، ما يؤدي إلى رفع الأسعار بشكل كبير على حساب المواطنين.
وأشار إلى أن قرارات رفع الأسعار، ثم التراجع عنها لاحقًا، تعكس وجود مشكلات حقيقية في إدارة المخزون وسلسلة الإمداد والنقل، مؤكدًا أن أي إصلاح فعلي يجب أن يبدأ بتحسين كفاءة المنظومة وضبط التوزيع وتقليل الفاقد، قبل اللجوء إلى تعديل الأسعار، لضمان سعر عادل ومستدام.
خلفية:
تأتي هذه التصريحات في ظل تداول وثيقتين صادرتين عن الشركة اليمنية للغاز، أظهرتا ارتباكًا في القرارات المتعلقة بالتسعير، حيث تضمنت إحداهما تعميمًا ببدء تنفيذ زيادة في أسعار الغاز المنزلي اعتبارًا من 21 مارس 2026، مع توجيهات بجرد المخزون والإشراف على تطبيق الزيادة.
في المقابل، كشفت وثيقة لاحقة عن إيقاف العمل بالتسعيرة الجديدة والعودة إلى التسعيرة السابقة، إلى حين دراسة وضع الإنتاج ووضع الضوابط اللازمة، ما يعكس حالة من التذبذب في اتخاذ القرار، ويعزز ما ذهب إليه بافضل بشأن وجود خلل في إدارة المنظومة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news