طالبت أسرة الشيخ "عبدالله الباني" في الذكرى الثالثة لاغتياله بمحافظة شبوة (جنوب شرقي اليمن)، السبت 21 مارس/ آذار 2026م، بسرعة القبض على المتهمين الفارين من وجه العدالة، وكل من ثبت تورطه أو مشاركته في هذه الجريمة، والإسراع بمحاكمة المتهمين.
وقالت "أسرة الباني" في بيان لها بمناسبة حلول الذكرى الثالثة لاغتياله، تزامنًا مع عيد الفطر المبارك، اطلع عليه "برّان برس"، أكدت فيه استمرار معاناتها من تداعيات الجريمة التي وقعت قبل ثلاثة أعوام.
وأوضحت الأسرة أن مناسبة العيد تعيد تجديد الأحزان واستحضار تفاصيل الحادثة التي وصفتها بـ"البشعة"، مشيرة إلى أن الشيخ الباني، إمام وخطيب مصلى العيد في بيحان، والذي اغتيل في عملية اعتبرتها "تصفية جبانة ووحشية أمام مرأى الناس، دون وجه حق، في مشهد صادم هزّ القلوب قبل أن يزلزل المكان".
وأكدت أن ذكرى اغتيال "الباني" الثالثة تأتي ولا يزال بعض مرتكبي هذه الجريمة فارين من وجه العدالة، فيما لم ينل آخرون العقوبات المستحقة حتى الآن، معبرةً عن أملها في أن تأخذ العدالة مجراها، وأن ينال جميع الجناة عقابهم الرادع.
وجددت الأسرة شكرها وتقديرها لرئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي"، والنائب العام القاضي قاهر مصطفى، ورئيس المحكمة العليا القاضي علي لعوش، على اهتمامهم بالقضية.
كما طالبت الأسرة الجهات المختصة بسرعة القبض على المتهمين الفارين، واستكمال إجراءات المحاكمة، وضمان سيرها حتى ينال جميع الجناة جزاءهم العادل على ما اقترفوه بحق "ابنهم".
كما أعربت عن تقديرها لأبناء محافظة شبوة ومختلف أبناء اليمن على مواقفهم الداعمة، داعية إلى مواصلة مساندتهم حتى تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجريمة.
في 22 نيسان/أبريل 2023م، قُتل الشيخ عبدالله الباني، مدير مكتب الصحة في بيحان والقيادي في حزب الإصلاح بمحافظة شبوة، برصاص جنود من قوات "دفاع شبوة" المحسوبين على المجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل"، وذلك صبيحة عيد الفطر عقب انتهائه من إلقاء خطبة العيد التي دعا خلالها إلى توحيد الصف.
وبحسب المعطيات، سبقت الحادثة محاولات من مدير مكتب الأوقاف في المحافظة لفرض خطيب بديل لمصلى العيد، إلى جانب مساعٍ من قوات "دفاع شبوة" لمنع الباني من اعتلاء المنبر، غير أن المصلين حالوا دون ذلك ودافعوا عنه. وأفادت المعلومات بأنه جرى استهدافه بعد انتهاء الصلاة، أثناء توجهه إلى منزله.
وفي 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025م، أصدرت محكمة الاستئناف في محافظة شبوة (جنوب شرق اليمن)، الأربعاء، حكمًا قضى بإعدام متهم واحد وتبرئة آخر، وسجن بقية المتهمين وعددهم 11 لمدة عشر سنوات، وذلك في قضية اغتيال الشيخ عبدالله الباني.
وطبقًا لمصادر قضائية، أدانت المحكمة في الجلسة العاشرة الخاصة بمقتل الشيخ الباني، والتي تعد القضية الأبرز في المحافظة، 12 متهمًا بجريمة قتل المجني عليه "عبدالله بن عبدالله الباني"، والشروع في قتل بقية الجرحى.
ومنذ 25 يوليو/ تموز الماضي، عقدت محكمة الاستئناف في شبوة جلستين في القضية، لتفضي الثالثة إلى تحويلها، رغم صدور حكم ابتدائي بإدانة 13 متهمًا والحكم بإعدام واحد منهم وسجن الآخرين لمدة 7 سنوات.
وأدانت محكمة عتق الابتدائية في 10 مارس/ آذار الماضي، 13 جنديًا في قوات دفاع شبوة الخارجة عن وزارة الدفاع اليمنية، بقتل الشيخ الباني، وقضت بإعدام المدان الأول "مساعد صالح علي رناح" رميًا بالرصاص حتى الموت، وعلى بقية المدانين الـ12 بالسجن 7 سنوات، بينهم 7 فارون من وجه العدالة.
والمدانون الذين قضت المحكمة بسجنهم والذين ألقي القبض عليهم هم: (عبدالحكيم صالح مثنى هادي، جازع محمد مشرم علي العولقي، مانع مبارك أحمد العولقي، أحمد عيدروس سالم النسي، ومعين سالم صالح جعيم).
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news