حكايات إنسانية بخطىء بن جرهوم وبن طماح

     
عدن الغد             عدد المشاهدات : 30 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
حكايات إنسانية بخطىء بن جرهوم وبن طماح

لا تحدثوني عن المشاهير الذي تزدحم بهم مواقع التواصل والاجتماعي وفي الواقع الاجتماعي ، ليس لهم وجود ، ولكن حدثوني إلى من يصل إلى قلوب الناس بمواقفه وبصماته الإنسانية ، خاصة ونحن في زمنٍ تتزاحم فيه الأخبار القاسية، وتثقل كاهل الناس أعباء الحياة، تبرز مواقف إنسانية نادرة تعيد للقلوب شيئًا من طمأنينتها… مواقف لا تُقاس بضجيجها، بل بأثرها العميق في حياة البسطاء.

لقد تابع كثيرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي الدور الإنساني النبيل الذي يقوم به الشيخ نايف جرهوم اليزيدي والأخ وضاح طماح، وهما يتنقلان بين سجون محافظات الجنوب في اليمن، حاملين همّ المظلومين والمعسرين، وساعيين إلى تفريج كرب سجناء أثقلتهم الديون، فعجزوا عن سدادها، فكانت القيود نصيبهم بدل الرحمة.

لم تكن تلك الجهود مجرد وساطات عابرة، بل كانت رسالة إنسانية مكتملة المعنى… حين يخرج سجين إلى النور، لا يُفتح له باب السجن فقط، بل تُفتح أبواب الفرح في بيتٍ كامل، وتُمسح دموع أم، وتُعاد البسمة لأطفالٍ طال انتظارهم. وهنا، يصبح العيد عيدين؛ عيدٌ بقدوم المناسبة، وعيدٌ بعودة الأحبة.

إن ما يقوم به هذان الرجلان يُجسد في جوهره روح التكافل التي عُرف بها المجتمع اليمني، حيث يلتقي رجال الخير مع بسطاء الناس على هدفٍ واحد: إعادة الأمل، وترميم ما كسرته الظروف. وهي أعمال تعكس معدنًا أصيلًا، وتؤكد أن في هذا الوطن من لا يزال يحمل همّ الآخرين، ويسعى بصمتٍ لصناعة الفرح.

ومع عظمة هذه المبادرات، تبرز الحاجة إلى توسيع دائرتها، لتشمل مزيدًا من القضايا العالقة، خاصة تلك المرتبطة بالنزاعات القبلية، التي يمكن حلّها بروح التسامح، وبجهود المصلحين وأهل الخير.

كما أن المسؤولية لا تقع على الأفراد وحدهم، بل تمتد إلى التجار ورجال الأعمال، الذين يُعوّل عليهم في دعم مثل هذه المبادرات، لتتحول من جهود فردية إلى مشاريع إنسانية مستدامة، تُنقذ المزيد من الأسر، وتُخفف من معاناة المجتمع.

وفي هذا السياق، فإن من الواجب أيضًا على الجهات الرسمية أن تلتفت إلى هذه النماذج المشرّفة، وأن تُقدّرها بما يليق بها، من خلال تكريمٍ رسمي يمنح هذه الشخصيات وسام الإنسانية، تقديرًا لما قدموه من عمل عظيم، خاصة في أيامٍ مباركة كشهر رمضان وعيد الفطر، حيث تتجلى أسمى معاني الرحمة والعطاء.

إن تكريم هؤلاء ليس مجرد احتفاءٍ بأشخاص، بل هو ترسيخ لقيمة إنسانية عظيمة، وتشجيع لغيرهم أن يسيروا على ذات الدرب… درب الإصلاح، وصناعة الأمل، ومدّ جسور الرحمة بين الناس.

حفظ الله الشيخ نايف جرهوم اليزيدي، والأخ وضاح طماح، وبارك في جهودهما، وجعل ما قدماه في ميزان حسناتهما… وجعل من أعمالهما نورًا يُضيء دروب الخير في وطنٍ لا يزال بحاجة إلى كثير من أمثالهم.

ونسأل الله أن يكتب لكم الأجر والثواب

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

وصول سيل عارم الآن

كريتر سكاي | 761 قراءة 

قرارات رئاسية جديدة بتعيينات وترقيات عسكرية

حشد نت | 679 قراءة 

الفريق طارق صالح يعقد اجتماعًا توجيهيًا لقادة محوري الحديدة والبرح لبحث الجاهزية الميدانية

حشد نت | 665 قراءة 

(عدن الغد ) تنفرد بنشر السيرة الذاتية للشيخ عبدالرحمن اللحجي القائد الجديد لأركان قوات درع الوطن

عدن الغد | 524 قراءة 

فنزويلا تهزم أمريكا و”ترامب” يعتبرها كارثة وتعليق حوثي مثير

المشهد اليمني | 456 قراءة 

عاجل: تسعيرة جديدة لأسطوانات الغاز تثير الجدل (وثيقة)

كريتر سكاي | 448 قراءة 

عاجل: صدور حزمة قرارات رئاسية هامة

باب نيوز | 394 قراءة 

عاجل: التلفزيون الإيراني يدعو سكان الدوحة للإخلاء الفوري ويستهدف قناة الجزيرة

عدن توداي | 375 قراءة 

من هو اللواء بسام محضار الذي يقود قوات درع الوطن

موقع الجنوب اليمني | 330 قراءة 

سالى حمادة تزلزل الوسط الفني! تصريح ناري يكشف ما لا يتوقعه أحد عن التحرش!

المشهد اليمني | 305 قراءة