في مفارقة مؤلمة بين أفراح العيد وزيارته، وتدهور الخدمات الأساسية، تشهد مدينة التربة بمحافظة تعز هذه الأيام حالة من الاستياء الشعبي الواسع، وسط غياب متكرر لخدمات النظافة رغم الازدحام السكاني الكبير الذي تشهده المدينة مع توافد الزائرين والمحتفلين.
وحسب رصد ميداني دقيق، برزت أزمة البيئة والنظافة بشكل لافت في "حارة سوق الربوع"، التي تحولت جزئياً إلى سلة مهملات كبيرة، حيث تتكدس المخلفات الصلبة والعضوية في الشوارع والأزقة، متجاوزةً بكثير المواعيد المحددة لرفعها، مما أدى إلى تدهور ملحوظ في الوضع البيئي والصحي داخل الحي السكني.
وأبدى سكان الحي انزعاجاً شديداً من المخلفات المتدفقة من محيط السوق التجاري، والتي باتت تشكل "حزاماً من التلوث" يحيط بالمنازل، مصحوبة بانتشار روائح كريهة تملأ المكان، وتكاثر الحشرات والقوارض، الأمر الذي ينغص على السكان بهجة العيد ويحول فرحتهم بالزوار إلى قلق دائم من تداعيات صحية وبيئية كارثية محتملة، خاصة في ظلة ارتفاع درجات الحرارة.
وفيما يبدو تفاوتاً واضحاً في أداء أجهزة النظافة، أفاد سكان محليون بأن أعمال التنظيف شملت بعض المواقع الرئيسية بشكل جزئي وسطحي، بينما ظلت أزقة سوق الربوع ومناطق جانبية أخرى تعاني من الإهمال التام وتراكم النفايات، مما يعمق مشاعر الإحباط لدى المواطنين الذين يرون أنهم محرومون من أبسط حقوقهم في بيئة سليمة.
ويأتي هذا التدهور الخدمي في توقيت حرج، بالتزامن مع استبشار المواطنين بتعيين مدير جديد لصندوق النظافة في المدينة، حيث كان هناك أمل معقود على أن يقود هذا التغيير الإداري إلى تحسين مستوى الخدمات وتعميمها بشكل عادل ومنصف على مختلف أحياء المدينة، غير أن المشهد الميداني الحالي يطرح علامات استفهام كبيرة حول جدية التعاطي مع هذه الأزمة.
وفي الختام، وجه الأهالي نداءات عاجلة واستغاثة إلى الجهات المختصة في مدينة التربة بمحافظة تعز، مطالبين بسرعة التدخل لرفع هذه المخلفات المتراكمة فوراً، وتحسين خدمات النظافة بما يليق بمكانة المدينة وبأجواء العيد في اليمن، وضمان عدم عودة هذه الكارثة البيئية للظهور مجدداً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news