في استمرار لمهزلة المعيشة وتفاقم الأزمات الاقتصادية، انفجرت موجة غضب واسعة بين أوساط المتقاعدين والمواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، إثر تلقيهم مرتباتهم من فئة الـ 100 ريال بصورة "مهينة" وغير صالحة للاستخدام، وسط تجاهل رسمي يضرب كرامة المواطن عرض الحائط.
ووفقاً لشهادات حصرية جمعها "المشهد اليمني" من مواطنين تواجدوا أمام مكاتب البريد، فإن المشهد المروع تكرر عند مناوبات صرف الرواتب، حيث تم تسليم المواطنين كومات من الأوراق النقدية (فئة 100 ريال) في حالة يرثى لها، ممزقة ومتهالكة، تفتقر لأبسط المعايير الموحدة للعملة، مما يجعلها غير قابلة للتداول في السوق المحلي.
وفي مفارقة أثارت استياءً شديداً، نقل المواطنون عن موظفي البريد تعاملات فظة وغير مسؤولة، حيث تم إبلاغهم بصيغة الأمر الواقع بأن هذه الأموال هي المتاحة فقط، مع العبارات المحبطة: "خذوها أو ما فيش راتب"، مما وضع المواطنين أمام خيارين أحلاهما مر؛ إما قبول "ورق لا قيمة له" أو العودة لمنازلهم بلا مصدر رزق.
ولم تتوقف المعاناة عند أبواب البريد، بل امتدت إلى الشارع، حيث واجه حاملو هذه العملة إهانات متكررة عند محاولة شراء احتياجاتهم الأساسية أو تعبئة سياراتهم بمحطات الوقود؛ إذ رفض الباعة وأصحاب المحلات التجارية التعامل مع هذه الفئات التالفة، ما عرض المواطنين لمواقف محرجة وأعاق حركتهم المعيشية في ظل الظروف الاقتصادية القاسية التي يمر بها البلد.
وانتقد المواطنون بصوت عالٍ الصمت المريب للجهات المختصة والبنك المركزي تجاه ما وصفوه بـ "إهانة المواطن"، مطالبين بالتدخل العاجل لوقف هذه التجاوزات، وضمان ضخ عملة سليمة وقانونية تحفظ لهم كرامتهم، وتخرجهم من دائرة المعاناة اليومية والبحث عمن يقبل بهذه الفلوس التالفة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news