أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، "رشاد العليمي"، الخميس 20 مارس/ آذار، أن المستقبل سيكون للدولة العادلة التي يتساوى فيها الجميع، وأن بشائر الخلاص باتت أقرب من أي وقت مضى بفضل صمود اليمنيين وتضحياتهم.
جاء ذلك في خطاب للشعب بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، دعا فيه اليمنيين إلى ترسيخ روح التسامح والتصالح، ووضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، في لحظة فارقة، حيث تلوح بشائر الخلاص أكثر من أي وقت مضى، حد تعبيره.
وأشار في الخطاب الذي ألقاه نيابة عنه وزير الأوقاف والإرشاد تركي الوادعي، إلى أن النصر لا يصنعه السلاح وحده، بل تصنعه أيضاً القلوب التي تتسامح، والعقول التي تتحاور، والإرادات التي تضع مصلحة الوطن، وشعبه فوق كل اعتبار، مهنئاً الشعب اليمني في الداخل والخارج، وأبطال القوات المسلحة والأمن بمناسبة عيد الفطر.
وفي ذكرى تحرير مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة، أكد أنه في مثل هذه الأيام صنع المقاومون الأبطال النصر في عدن، دفاعاً عن مدينة كانت وما تزال رمزاً للحرية، وعنواناً لصمود وطننا في وجه المشروع الإمامي المدعوم من النظام الايراني.
وقال: "نقترب اليوم كذلك من الذكرى الرابعة لتشكيل مجلس القيادة الرئاسي، تلك اللحظة التي اختار فيها اليمنيون طريق الشراكة الوطنية بديلاً عن الانقسام"، لافتاً إلى أنه "بعد سنوات من التجربة والعمل، يمكن القول بثقة إن المجلس أصبح اليوم أكثر تماسكاً وانسجاماً، وأكثر إدراكاً لطبيعة المرحلة ومتطلباتها".
وأوضح أنه في هذا السياق جاء تشكيل الحكومة الجديدة التي جمعت بين الخبرة والكفاءة والتمثيل الوطني الواسع، في خطوة تعكس "إيماننا بأن بناء الدولة الحديثة لا يتحقق إلا بمشاركة جميع أبنائها".
وأكد في الوقت نفسه أن التجربة اثبتت أن الحد من المعاناة، وصناعة نموذج مختلف ليس أمراً مستحيلاً عندما تتوافر الإرادة الوطنية، ويتعزز التوافق بين القوى السياسية، وتصبح الشراكات الإقليمية والدولية واضحة وفاعلة في تحقيق الاستقرار، وتحسين معيشة المواطنين.
وفي هذا السياق أثنى "العليمي" على مواقف السعودية، الذي قال إنها "اثبتت في كل المراحل التاريخية، أنها الداعم الأوفى، والسند الأصدق لليمن وشعبه على كافة المستويات".
وأضاف: "في الوقت الذي تستمر فيه المشاريع الهدامة بمنطقتنا، الاستثمار في الفوضى، والميليشيات والسلاح خارج إطار الدولة، تمضي المملكة في مشروع مختلف يقوم على دعم الدول الوطنية، والاستقرار والتنمية والسلام".
وقال: "هنا تتجلى المفارقة التي يراها العالم اليوم بصورة واضحة بين مشروع يبني الدول، ومشروع يهدمها.. بين مشروع السلام، ومشروع الفوضى"، مؤكداً أن الشراكة اليمنية السعودية ليست مجرد علاقة بين دولتين جارتين، بل هي شراكة مصير، وأمن واستقرار متبادل، وملاذ آمن للمنطقة بأسرها.
وبالشأن الإقليمي والدولي، جدد العليمي تضامن الجمهورية اليمنية الكامل مع الأشقاء في المملكة، ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، في مواجهة اعتداءات النظام الإيراني، التي تستهدف أمنها، واستقرارها.
وقال إنه من المثير للاستغراب والاستنكار في آن واحد أن يذهب النظام الإيراني، بدلاً من مراجعة سياساته المزعزعة للاستقرار، إلى توسيع دائرة الصراع بتوجيه هجماته الغاشمة نحو جيرانه، في سلوك لا يعكس سوى إصراره على تصدير الأزمات وإدامة الفوضى في المنطقة.
وأكد أن الاستقرار الذي تنشده شعوبنا لن يتحقق إلا بردع مشاريع الدمار، واحترام سيادة الدول، ومبادئ حسن الجوار، ووقف التدخلات التي تغذي الصراعات وتقوض فرص السلام.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news