أكد الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أن اليمن يمر اليوم بلحظة فارقة تلوح فيها "بشائر الخلاص" أكثر من أي وقت مضى. ودعا الرئيس العليمي أبناء الشعب اليمني إلى ترسيخ قيم التسامح والتصالح، مشدداً على أن مصلحة الوطن يجب أن تظل فوق كل اعتبار لضمان العبور نحو مستقبل آمن.
وأوضح الرئيس، في الخطاب الذي ألقاه مساء اليوم الخميس، نيابة عنه وزير الأوقاف والإرشاد فضيلة الشيخ تركي الوادعي بمناسبة عيد الفطر المبارك، أن دروس التاريخ اليمني العريق تؤكد أن النصر لا يصنعه السلاح وحده، بل تصنعه القلوب المتسامحة والعقول المتحاورة والإرادات الوطنية الصلبة.
ومع اقتراب الذكرى الرابعة لتشكيل مجلس القيادة الرئاسي، لفت الرئيس إلى أن المجلس أصبح اليوم "أكثر تماسكاً وانسجاماً" وإدراكاً لمتطلبات المرحلة، بعد أن اختار اليمنيون طريق الشراكة كبديل للانقسام. وأكد أن تشكيل الحكومة الجديدة، التي جمعت بين الكفاءة والتمثيل الوطني الواسع، يجسد الإيمان العميق بأن بناء الدولة الحديثة يتطلب مشاركة جميع أبنائها، مشيراً إلى أن التجربة أثبتت أن الحد من معاناة المواطنين وصناعة نموذج مختلف ليس أمراً مستحيلاً عند توفر الإرادة الوطنية والتوافق السياسي.
وفي قراءة للمشهد الإقليمي، أجرى الرئيس العليمي مقارنة حادة بين المشاريع المتصارعة في المنطقة، مثنياً على مواقف المملكة العربية السعودية التي أثبتت أنها "الداعم الأوفى والسند الأصدق" لليمن. وأوضح أن العالم يرى اليوم بوضوح المفارقة بين مشروع المملكة الذي يدعم الدول الوطنية والاستقرار والتنمية، وبين مشاريع أخرى "هدامة" تستثمر في الفوضى والميليشيات خارج إطار الدولة. ووصف الشراكة اليمنية السعودية بأنها "شراكة مصير وملاذ آمن للمنطقة بأسرها" في وجه المشروع الإمامي المدعوم من النظام الإيراني.
واستذكر الرئيس العليمي في خطابه ذكرى تحرير العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، محيياً المقاومين الأبطال الذين صنعوا النصر في أيام العيد، دفاعاً عن مدينة كانت ولا تزال رمزاً للحرية وعنواناً لصمود الوطن. كما وجه رسالة أمل للمواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات بالقوة، مؤكداً أن المستقبل سيكون للدولة العادلة التي يتساوى فيها الجميع، بفضل تضحيات وصمود اليمنيين.
وقدم الرئيس التهاني باسمه وباسم أعضاء مجلس القيادة والحكومة إلى الشعب اليمني وابطال القوات المسلحة والأمن، سائلاً الله أن يعيد هذه المناسبة وقد تبددت سحب الحرب، واستعاد الشعب مؤسسات دولته وأمنه واستقراره، واضعاً مصلحة الوطن فوق كل اعتبار في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news