في خطوة تعكس التزامها المستبد بتجاوز الحدود الإنسانية ودعم الاستقرار في المنطقة، أعلنت حكومة اليابان، يوم الأربعاء، عن تقديم منحة مالية ضخمة بقيمة 5.3 مليون دولار أمريكي (نحو 800 مليون ين ياباني) لدعم جهود مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) في اليمن.
وجاء هذا الإعلان وسط استغاثات متزايدة من تدهور الأوضاع الإنسانية في البلد الذي يعاني من ويلات الحرب والاكتظاظ السكاني، حيث ستركز المساهمة اليابانية الجديدة على معالجة تحديين جوهريين: الأول هو التصدي المتصاعد لتأثيرات التغير المناخي والصدمات الطبيعية التي ضربت مواقع النزوح، والثاني هو محاولة احتواء التدهور الحاد في أوضاع اللاجئين وطالبي اللجوء الذين فقدوا مصادر رزقهم.
وبحسب الخطة الموضحة، ستستخدم المفوضية هذه الأموال لمد مظلة الحماية والدعم لأكثر من 35 ألف شخص في مختلف ربوع اليمن خلال العام المقبل 2026. وسيتم توجيه الدعم نحو تعزيز قدرات الأسر المتضررة من الفيضانات الكارثية على الصمود، عبر تنفيذ تدابير صارمة للحد من مخاطر الكوارث، وتأمين المآوي الآمنة للذين دمرت مياه السيول منازلهم. وبالتوازي، ستركز المساعدات على دعم المراكز الصحية لضمان استمرار تقديم خدمات الرعاية الحيوية، فضلاً عن توزيع مساعدات نقدية عاجلة للأسر الأضعف، لتمكينها من توفير احتياجاتها الغذائية والمعيشية الأساسية في ظل غلاء الأساء.
وفي هذا السياق، أكد سفير اليابان لدى اليمن، يويتشي ناكاشيما، أن هذا المشروع ليس مجرد مساعدات عاجلة، بل يجسد فلسفة "الترابط" بين العمل الإنساني والتنمية والسلام، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو حماية أرواح البشر وكرامتهم، والتخفيف من معاناة الفئات الأكثر هشاشة في اليمن.
من جهته، رحب ممثل المفوضية في اليمن، مارين دين كايدوم شاي، بهذه المساهمة، واصفاً الوضع في اليمن بأنه "حلقة مفرغة من المعاناة"، حيث تواجه الأسر النازحة تأثيرات مزدوجة تتمثل في عدم الاستقرار الأمني، والانهيار الاقتصادي، وتفاقم الكوارث المناخية مثل الفيضانات، مؤكداً أن هذا الدعم سيشكل طوق النجاة الذي يسمح لهم ومنظمة الأمم المتحدة بتقديم المأوى والرعاية الصحية والغذاء للمحتاجين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news