في جريمة نكراء وصادمة هزت مشاعر سكان مدينة تعز المحاصرة، أقدمت مليشيا الحوثي الإرهابية، فجر اليوم الخميس، على ارتكاب فعل همجي يندى له جبين الإنسانية، حيث استهدف قناص المليشيا امرأة بريئة كانت تؤدي أبسط واجباتها الإنسانية داخل مطبخ منزلها، وسط ظروف قاسية يعيشها أهالي المدينة.
وبحسب ما رصده الصحفي بلال الطيب على منصة فيسبوك، فقد نفذت المليشيا جريممة القتل العمد من أحد أوكارها المنتشرة في شارع الأربعين، وتحديداً من جوار صالة "النجوم"، حيث أطلق القناص رصاصة غادرة اخترقت جدران المنزل لتستقر رأسها في جسد الضحية التي كانت تجهز طعام السحور لزوجها وأطفالها الخمسة، في آخر أيام شهر رمضان المبارك.
وتفاصيل المأساة تبعث على القشعريرة؛ فالشهيدة، التي تم تحديد هويتها كـ "أديب فيصل أحمد عبدالولي الطيب" (زوجة ابن خال الصحفي)، كانت تمارس طقوساً عائلية حميمة قبل لحظات من الفجر، لتفاجأ بالموت يداهمها فجأة، تاركة وراءها أطفالاً خمسة كانوا ينتظرون بفارغ الصبر عودتها ليكملوا معها سحورهم، ليحولهم القناص إلى أيتام في لحظة واحدة.
ونقل شهود عيان من الحي المشاهد مروعة، مؤكدين أن الرصاصة أطلقت بشكل مباشر ومتعمد من مواقع تمركز المليشيا الحوثية التي تحتل منازل المدنيين في المنطقة، مما ينفي أي ادعاءات بالخطأ، ويؤكد وجود استهداف ممنهج للأحياء السكنية الآهلة بالسكان، دون أي اعتبار لحرمة الدماء اليمنية ولا لحرمة الشهر الفضيل.
وتأتي هذه الواقعة البشعة لتضيف فصلاً جديداً دامياً إلى سجل المليشيا الحوثي الأسود المليء بالانتهاكات بحق المدنيين في تعز المحاصرة. إنها جريمة تؤكد أن رصاصات المليشيا العمياء لا تفرق بين جندي وامرأة، ولا بين طفل وعجوز، ولا تحترم ديناً ولا ذمة ولا ميثاق شرف، في مشهد يعكس بوضوح همجية جماعة لا تعرف لغة التغذيب إلا لغة القتل والتدمير وترويع الآمنين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news