أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تحقيق تقدم صحي لافت في اليمن، تمثل في وقف سريان فيروس شلل الأطفال من النمط المشتق من اللقاح (cVDPV2) داخل المناطق الواقعة تحت إدارة الحكومة، معتبرة ذلك محطة مفصلية في مسار مكافحة الأوبئة رغم التحديات الإنسانية المعقدة التي تمر بها البلاد.
وأكدت المنظمة، في بيان رسمي، أن هذا النجاح جاء ثمرة تنسيق مكثف بين وزارة الصحة وشركائها الدوليين، وفي مقدمتهم التحالف العالمي للقاحات والتحصين، والمبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال، إلى جانب مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، حيث قدمت هذه الجهات دعماً فنياً ومالياً متواصلاً على مدى العامين الماضيين لتعزيز قدرات القطاع الصحي.
وشهد عامَا 2024 و2025 تنفيذ حملات تطعيم موسعة استهدفت الأطفال دون سن الخامسة، ما أسهم في رفع نسب التغطية باللقاحات إلى مستويات متقدمة، إلى جانب إدماج خدمات صحية مرافقة، شملت توزيع مكملات فيتامين “أ” لتحسين مناعة الأطفال والحد من المضاعفات الصحية.
كما تضمن الدعم تطوير البنية المخبرية في عدد من المدن عبر توفير تجهيزات حديثة لتحسين آليات فحص العينات وحفظها، فضلاً عن تنفيذ برامج تدريبية لرفع كفاءة الكوادر الصحية وتمكينها من الاستجابة السريعة لأي تفشٍ وبائي محتمل.
وبحسب البيان، تمكنت الفرق الصحية من الوصول إلى مئات الآلاف من الأطفال، بمن فيهم من لم يسبق لهم تلقي جرعات لقاحية، الأمر الذي ساعد على ردم فجوات التحصين وتقليص مخاطر انتشار الفيروس.
ودعت المنظمة إلى مواصلة الجهود المشتركة وضمان استدامة برامج التطعيم، مؤكدة أن الحفاظ على هذا الإنجاز يتطلب دعماً دولياً متواصلاً والتزاماً وطنياً ثابتاً، لتأمين حماية طويلة الأمد للأطفال ومنع عودة المرض مستقبلاً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news