أعلنت دولة قطر، الخميس 19 مارس/ آذار 2026م، طرد الملحقين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية والعاملين فيهما، ومنحهم 24 ساعة لمغادرة أراضيها باعتبارهم "أشخاصًا غير مرغوب فيهم"، وذلك على خلفية الاستهدافات الإيرانية المتكررة للأراضي القطرية، وآخرها استهداف منطقة رأس لفان الصناعية.
أعلنت دولة قطر، الخميس 19 مارس/ آذار 2026م، طرد الملحقين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية، إلى جانب العاملين في الملحقيتين، ومنحتهم مهلة لا تتجاوز 24 ساعة لمغادرة أراضيها، باعتبارهم "أشخاصًا غير مرغوب فيهم"، وذلك على خلفية الاستهدافات الإيرانية المتكررة للأراضي القطرية، وآخرها استهداف منطقة رأس لفان الصناعية.
وذكرت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، أنها سلمت مذكرة رسمية إلى سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الدوحة، أفادت فيها باعتبار الملحقين العسكري والأمني، إضافة إلى العاملين في الملحقيتين، أشخاصًا غير مرغوب فيهم، مع طلب مغادرتهم البلاد خلال المهلة المحددة.
وأشارت الوزارة إلى أنها سلمت المذكرة خلال اجتماع عقده مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية القطرية إبراهيم يوسف فخرو، اليوم، مع السفير الإيراني لدى الدولة علي صالح آبادي.
وأضافت أن هذا القرار "يأتي على خلفية الاستهدافات الإيرانية المتكررة والعدوان الغاشم الذي طال دولة قطر وانتهك سيادتها وأمنها، في مخالفة صارخة لمبادئ القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2817 وقواعد حسن الجوار".
وشددت الوزارة على أن "استمرار الجانب الإيراني في هذا النهج العدائي سيُقابل باتخاذ دولة قطر إجراءات إضافية، بما يضمن حماية سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية"، مؤكدةً أن دولة قطر تحتفظ بحقها في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها، بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي.
وفي وقت سابق، الأربعاء، أعلنت قطر أن الدفاع المدني سيطر على حريق في منطقة رأس لفان الصناعية نشب جراء استهداف إيراني، مشيرةً إلى أن الدفاع المدني "سيطر مبدئيًا على الحريق في منطقة رأس لفان دون إصابات".
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع القطرية تعرض البلاد لهجوم بخمسة صواريخ باليستية أُطلقت من إيران، موضحة أن القوات المسلحة تمكنت من اعتراض أربعة منها، فيما سقط صاروخ واحد في مدينة رأس لفان الصناعية، متسببًا في اندلاع حريق، تعمل فرق الدفاع المدني على التعامل معه.
وإزاء هذا الاستهداف، أعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين لما وصفته بـ"الاستهداف الإيراني الغاشم" لمدينة رأس لفان الصناعية، اليوم الأربعاء، والذي أسفر عن اندلاع حرائق وأضرار جسيمة في المنشأة.
واعتبرت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، أن الهجوم يمثل "تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لسيادة الدولة وتهديدًا مباشرًا لأمنها الوطني واستقرار المنطقة".
وأكدت الوزارة أن قطر، رغم التزامها النأي بنفسها عن النزاع منذ اندلاعه وحرصها على عدم الانخراط في أي تصعيد، إلا أن الجانب الإيراني يواصل استهدافها ودول الجوار، فيما وصفته بنهج غير مسؤول يقوض الأمن الإقليمي ويهدد السلم الدولي.
وشددت الخارجية القطرية على أنها دعت مرارًا إلى تجنب استهداف المنشآت المدنية ومنشآت الطاقة، بما في ذلك داخل الأراضي الإيرانية، حفاظًا على مقدرات شعوب المنطقة وصونًا للأمن والسلم الدوليين، إلا أن طهران، بحسب البيان، تواصل سياساتها التصعيدية التي تدفع بالمنطقة نحو مزيد من التوتر وتوسيع دائرة الصراع.
كما اعتبرت أن الهجوم يشكل خرقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2817، مجددة دعوتها للمجلس إلى الاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات وردع مرتكبيها.
وجددت الوزارة تأكيدها احتفاظ قطر بحقها في الرد وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يكفله القانون الدولي من حق الدفاع عن النفس، مشددة على أنها لن تتهاون في اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news