يمن ديلي نيوز – خاص:
أصدر الدكتور حاشد عبده صالح باعلوي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة إقليم سبأ، كلية الشريعة والقانون؛ دراسة فقهية مقارنة تحت عنوان: “حكم التكبير في العيدين وصيغته؛ دراسة فقهية مقارنة.
وتكتسب هذه الدراسة أهمية خاصة في ظل التجاذبات السنوية والجدل المتجدد بين فرقاء العمل الإسلامي، حول التكبير الجماعي وطرقه وصيغه، وما يصاحب ذلك أحياناً من جدل أو نشوء بعض الاتهامات لدى البعض بالابتداع وغيرها.
وهدفت الدراسة البحثية – حصل “يمن ديلي نيوز” على نسخة منها – إلى تبيين السنة من البدعة في مسألة التكبير الجهري والجماعي، وإظهار هذه الشعيرة المباركة (ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون)، وكذلك للصيغ المسنونة في أيام العيدين والتشريق.
وقد أوضح الباحث في مقدمة هذا الدراسة أن الدافع الرئيس لهذا العمل هو حاجة الأمة الماسة لمرجع فقهي يجمع شتات الأمة في هذه الموضوع، ويخرج بكلام فصل يستند إلى الكتاب والسنة، وإجماع الأمة بعيداً عن الروايات الواهية.
الدراسة قسمت أنواع التكبير إلى”التكبير المطلق” الذي عرفه أنه التكبير الذي لا يتقيد بوقت محدد، حيث أكد الباحث استحباب الجهر به في المساجد والمنازل والطرقات، والنوع الثاني “التكبير المقيد” وهو الذي يأتي عقب الصلوات المفروضة.
واستعرضت الدراسة الصيغ الواردة المسنونة والمأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن صحابته الكرام، وسلف الأمة.
وتوصل الباحث الدكتور باعلوي إلى استحباب التكبير المطلق في العيدين (الفطر، الأضحى) اتفاقاً؛ حيث أكد أن التكبير المطلق في العيدين مستحب بالإجماع.
كما توصل إلى استحباب التكبير المقيد في عيد الفطر عقب الصلوات الثلاث المفروضة (المغرب، العشاء، الفجر)، وينتهي مع صلاة العيد في أصح أقوال الفقهاء.
ووفق الدراسة فإن للتكبير صيغتين صحيحتين اتفاقاً، مستدلاً بأحاديث صحيحة، منها حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ كان يخرج في العيدين رافعاً صوته بالتكبير حتى يأتي المصلى.
وأضاف الباحث بأن النساء كنَّ يخرجن خلف الرجال مكبرات؛ مستشهداً بحديث أم عطية الذي ورد في صحيح البخاري (كنَّا نُؤمر أن نخرج يوم العيد ونُخرِج الأبكار والحُيَّض فَيَكُنَّ خلف الناس فيكبرن بتكبيرهم).
وبحسب الدراسة فإن التكبير الجماعي مُستحبٌ إجماعاً، مناقشة قول من قال بالإسرار المنفرد في التكبير، مرجحة مذهب الجمهور القائل باستحباب الجهر بالتكبير الجماعي.
واعتبرت الدراسة أن الجهر في العيدين شعيرة لابد من إظهارها سواءً في إظهار شعائر الإسلام للناس كافة أو تعليم النشء والعوام.
يذكر أن الدراسة نشرتها مجلة جامعة السعيد اليمنية “المحكمة” في عددها الصادر في، ديسمبر 2025م).
وأعادت نشر الدراسة عدد من المنصات العلمية العربية، حيث ضمَّتها إلى قاعدة بياناتها منصة دار المنظومة العربية “في توفير قواعد المعلومات المتخصصة العلمية، والبحوث المحكمة، والمؤتمرات العلمية كذلك”.
كما قامت المكتبة الرقمية للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بتبني هذه الدراسة ونشرها؛ مايعكس القيمة الفقهية لهذه الورقة أو الدراسة البحثية.
مرتبط
الوسوم
صلاة العيد
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news