كشف الصحفي أحمد سعيد كرامة، في مقطع فيديو نشره من داخل موانئ عدن، عن نشاط مكثف وحركة تشغيل متواصلة على مدار الساعة في عدد من الموانئ الرئيسية، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن مصير الإيرادات المالية المتحصلة من هذه الحركة.
وقال كرامة إن ميناء كالتكس للحاويات يشهد ازدحامًا كبيرًا بشكل دائم، إلى جانب ميناء المعلا الذي يستقبل بضائع متنوعة تشمل الحديد والأخشاب والفحم والإسمنت والسيارات، إضافة إلى ميناء الزيت في البريقة المخصص للمشتقات النفطية، حيث تصل حمولة السفينة الواحدة إلى عشرات الآلاف من الأطنان.
وأوضح أن الرسوم الجمركية المفروضة على سفن المشتقات النفطية قد تصل إلى ما بين 2 إلى 8 مليارات ريال للسفينة الواحدة، بحسب حجم الحمولة، مشيرًا إلى أن حركة دخول وخروج السفن ومناولة الحاويات تُدرّ عشرات الملايين من الدولارات شهريًا.
وأشار إلى أن الازدحام بلغ حدّ انتظار بعض السفن أيامًا خارج الميناء قبل السماح لها بالدخول، وهو ما تسبب في استياء عدد من التجار نتيجة تأخر تفريغ شحناتهم.
وأكد كرامة أن معظم الحاويات الواردة مخصصة للسوق المحلي، ولا يتم الإفراج عنها إلا بعد دفع الرسوم الجمركية والضرائب، التي قد تصل – وفق تقديراته – إلى عشرات المليارات شهريًا، وربما تتجاوز 70 مليار ريال عند احتساب إجمالي إيرادات الموانئ الثلاثة في عدن.
وفي سياق متصل، طرح تساؤلات حادة حول مصير هذه الإيرادات، في ظل استمرار أزمة الرواتب وشح السيولة، قائلاً: “إلى أين تذهب هذه الأموال؟ وأين الأجهزة الرقابية المختصة؟”.
كما انتقد أداء الجهات المالية، بما فيها وزارة المالية والبنك المركزي، معتبرًا أن الوضع الحالي يعكس خللًا في الإدارة المالية، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
واختتم حديثه بالتساؤل حول استمرار هذا الوضع، داعيًا إلى مراجعة شاملة لآليات إدارة الموارد والإيرادات العامة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news