شهدت أسواق محافظة عدن، خلال الأيام القليلة الماضية، اضطراباً حاداً في الأسواق التجارية، مترجماً في ارتفاع جنوني وغير مسبوق لأسعار السلع الغذائية الأساسية، الأمر الذي فجر أزمة معيشية جديدة أثقلت كاهل المواطنين الذين يعانون أصلاً من تدني مستويات المعيشة وتردي الأوضاع الاقتصادية.
وبمتابعة ميدانية لأسواق "الصوالفة"، و"المعلا"، و"المنصورة"، لوحظ تفاوت كبير في الأسعار، لكن الجامع المشترك كان الارتفاع الحاد الذي طال كافة السلع الاستراتيجية. وقد تفاجأ المتسوقون بأرقام صادمة على لوحات الأسعار، حيث تصدرت زيوت الطعام قائمة الارتفاعات؛ إذ سجل سعر عبوة زيت "الفخامة" سعة 5 لترات حاجزاً جديداً بلغ نحو 17 ألف ريال، وهو سعر يعتبر الأعلى في تاريخ السوق المحلي.
وفي السياق نفسه، لم يسلم الأرز -وهو سلعة استراتيجية لليمنيين- من هذه الموجة السعرية، حيث قفز سعر كيس الأرز من نوع "شاهين" (بوزن 10 كيلوغرامات) ليصل إلى حوالي 22 ألف ريال، مرتفعاً بنسب كبيرة مقارنة بالأسواق الأخرى، وبما يتجاوز قدرة الأسر متوسطة الدخل.
ولا تقف المشكلة عند هذا الحد؛ بل إن الارتفاعات شملت -وفقاً لشهادات عدد من التجار والمواطنين- أسعار اللحوم الحمراء والدواجن والمنتجات الغذائية الأخرى، مما أثار حالة من الغضب والاستياء العام.
أدى هذا التصاعد في الأسعار إلى انعكاسات سلبية مباشرة على القدرة الشرائية للمواطن العادي، خاصة في ظل غياب الرواتب وتوقف مخصصات المعيشية لقطاعات واسعة من الموظفين، مما جعل شراء سلة الغذاء الشهرية تحدياً كبيراً يعجز عنه الكثيرون.
ومن جهتهم، عبر عدد من المواطنين عن استيائهم الشديد مما يصفونه بـ "الجشع التجاري" و"استغلال الظروف"، مطالبين الجهات الحكومية المختصة، وتحديداً وزارة التجارة والصناعة، وهيئات الرقابة ومكافحة الاحتكار، بالتدخل العاجل لضبط الأسواق، وتكثيف الرقابة على المخازن التجارية، ووقف عمليات التلاعب بالأسعار التي تزيد من معاناة الشعب وتهدد الأمن الغذائي للأسر في عدن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news