العربي نيوز:
اتخذ المرشد الاعلى الجديد في ايران مجتبى خامنئي، قرارا حاسما، في اول اجتماع عقده منذ اعلان مجلس خبراء القيادة الايراني عن انتخابه باغلبية الأصوات مرشدا وقائدا اعلى لايران، خلفا لوالده علي خامنئي الذي اغتيل وقادة اخرون بغارات الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران، لاسقاط النظام والحرس الثوري الايراني.
أكد هذا مسؤول إيراني كبير لوكالة الانباء البريطانية (رويترز)، أفاد بأن المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي عقد أول جلسة له للسياسة الخارجية منذ تعيينه في منصبه، وقال: إن "المرشد رفض مقترحات خفض التصعيد التي تم إبلاغ طهران بها عبر وسطاء، مشترطا أن يتم أولا "إخضاع" كل من إسرائيل والولايات المتحدة.
مضيفا: كان رد المرشد الأعلى أنه "لم يحن الوقت المناسب للسلام حتى يتم إخضاع الولايات المتحدة وإسرائيل وقبولهما بالهزيمة ودفعهما التعويضات". وأردف: إن "خامنئي اتخذ موقفا يطالب بالثأر من الولايات المتحدة وإسرائيل" ووصفه المسؤول بأنه موقف "قاس وجاد للغاية". وفقا لما نقلته وكالة الانباء البريطانية عن
المسؤول الايراني
.
وأوضح المسؤول الايراني الذي لم تكشف الوكالة عن هويته، أن "دولتين وسيطتين كانتا قد نقلتا لوزارة الخارجية الإيرانية مقترحات تهدف إلى "خفض التصعيد أو وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة". من دون أن يفصح عن اي تفاصيل إضافية حول هوية الوسطاء أو طبيعة المقترحات، التي حملوها الى ايران لايقاف الحرب.
يعزز هذا تصريحا لوزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الاثنين، نفى أي رسائل مع الولايات المتحدة الامريكية أو طلب ايران وقفا لإطلاق النار، واعتبر تصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترامب بهذا الشأن وتصريحات مسؤولين امريكيين عن تواصل بينه والمبعوث الامريكي ستيف ويتكوف "يهدف فقط إلى تضليل تجار النفط والرأي العام".
وقال عراقجي، في تصريح الاثنين (16 مارس): إن "آخر تواصل له مع ستيف ويتكوف المبعوث الخاص الأمريكي للشرق الأوسط كان قبل قرار جهة عمله إنهاء الدبلوماسية بشن هجوم عسكري غير شرعي على إيران". وأردف: "أي ادعاء بتواصل بيني وبين ويتكوف يبدو أنه يهدف فقط إلى تضليل تجار النفط والرأي العام".
نافيا ما نقله موقع "أكسيوس" الامريكي الشهير، عن مسؤول أمريكي ومصدر مطلع، بشأن "معاودة تفعيل قناة اتصال مباشرة بين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الأيام القليلة الماضية". وأن "عراقجي أرسل رسائل نصية إلى ويتكوف، ورد عليه بأن ن واشنطن لا تتحدث مع طهران".
ويشمل نفي وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي، ما سبق ان نشره موقع "دروب سايت نيوز" الامريكي، في وقت سابق، عن أن مبعوث الرئيس الامريكي دونالد ترامب "ستيف ويتكوف أرسل رسائل إلى عباس عراقجي، ونقل عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن الوزير يتجاهل رسائل ويتكوف". وفقا لما نقلته
وسائل اعلام عدة
.
لكن الوزير الايراني عراقجي في المقابل، قال في تصريحات نقلتها وسائل اعلام ايرانية، الاثنين (16 مارس): إن "هناك وساطات من دول المنطقة لخفض التوتر وتقديم أفكار لإنهاء الحرب". وأردف: ""الاتصالات مع دول الجوار بما في ذلك قطر والمملكة العربية السعودية وعمان مستمرة ولم تتوقف الاتصالات الدبلوماسية".
وأكد أن "طهران مستعدة للنظر في أي مقترح يضمن الإنهاء الكامل للحرب". لكنه شدد على ان "انتهاء الحرب مرهون بضمان عدم تكرارها ودفع التعويضات". ورد على تصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترامب بمقتل المرشد الايراني الاعلى الجديد مجتبى خامنئي بقوله: "قائد الثورة يتمتع بصحة جيدة ويدير شؤونه على أكمل وجه".
سبق أن اعلن الرئيس الايراني مسعود بزشكيان، الاربعاء (11 مارس)، في تصريح نشره على حسابه بمنصة إكس (توتير سابقا) أن ""السبيل الوحيد لإنهاء هذه الحرب التي أشعلها الكيان الصهيوني والولايات المتحدة هو الاعتراف بحقوق إيران المشروعة، ودفع التعويضات، وتقديم ضمانات دولية قوية ضد أي عدوان مستقبلي". حسب تعبيره.
جاءت تصريحات الرئيس الايراني ووزير خارجيته، بعدما ادّعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت (14 مارس) في مقابلة هاتفية استمرت 30 دقيقة مع شبكة "إن بي سي نيوز" الامريكية، "استعداد إيران لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب لكنه غير مستعد لذلك لأن "الشروط ليست جيدة بما فيه الكفاية حتى الآن"، رافضا الكشف عن ماهية هذه الشروط".
وقال ترامب بشأن امكانية التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب: "إيران تريد عقد اتفاق، لكنني لا أريد ذلك لأن الشروط ليست جيدة بما فيه الكفاية بعد". وأردف: "أي اتفاق يجب أن تكون شروطه قوية جدا"، رافضا الكشف عن طبيعة تلك الشروط، لكنه قال: "على مجتبى خامنئي أن يفعل شيئا حكيما للغاية لبلاده إذا كان على قيد الحياة وهو الاستسلام".
تتابع هذه التطورات في ظل تصاعد تداعيات بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.
وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "21 قتيلا و470 جريحا"، أعلن وزير الخارجية الايراني في رسالة الى امين الامم المتحدة ليل الاحد (8 مارس) أن "العدوان الامريكي الاسرائيلي، قتل 1300 مدني، ودمر 9669 هدفاً مدنياً، بينها 7943 وحدة سكنية، و1617 مركزاً تجارياً وخدمياً، و32 مركزاً طبياً ودوائياً، و65 مدرسة، ومنشآت طاقة".
جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق
خطاب الحرب
، وأكدها اليوم التالي
ببيان
.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news