أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف)، الثلاثاء 16 مارس/آذار 2026، أن مجلس الاستئناف قرّر اعتبار منتخب السنغال خاسرًا المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الأفريقية، مع اعتماد النتيجة 3-0 لصالح المنتخب المغربي، وذلك عقب قبول الاستئناف المقدم من الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم وإلغاء القرار السابق الصادر عن لجنة الانضباط.
وأوضح “الكاف” أن القرار جاء بعد نظر مجلس الاستئناف في الطعن المتعلق بتطبيق المادتين 82 و84 من لوائح البطولة، حيث خلص إلى أن تصرفات منتخب السنغال خلال المباراة تندرج ضمن المخالفات المنصوص عليها، ما استوجب تطبيق العقوبات المقررة، وفي مقدمتها اعتبار المنتخب منسحبًا وخاسرًا للمباراة.
وشهدت المباراة مغادرة لاعبي السنغال أرض الملعب احتجاجًا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي بعد اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد، قبل أن يعودوا لاستكمال اللقاء.
وفي سياق متصل، نظر مجلس الاستئناف في ملف لاعب المنتخب المغربي إسماعيل الصيباري، مؤكدًا ارتكابه سلوكًا مخالفًا للوائح الانضباط، مع تعديل العقوبة إلى الإيقاف مباراتين في مسابقات الاتحاد الأفريقي، على أن تكون إحداهما مع وقف التنفيذ، وإلغاء الغرامة المالية السابقة البالغة 100 ألف دولار.
كما تناول المجلس حادثة جامعي الكرات، محمّلًا الاتحاد المغربي المسؤولية عن تصرفاتهم، مع تخفيض الغرامة المفروضة إلى 50 ألف دولار، في حين رفض الطعن المتعلق بالتدخل في منطقة مراجعة تقنية الفيديو (VAR)، مثبتًا الغرامة البالغة 100 ألف دولار. وقرر كذلك تخفيض الغرامة المرتبطة باستخدام الليزر خلال المباراة إلى 10 آلاف دولار بعد قبول الاستئناف جزئيًا.
وأكد مجلس الاستئناف في ختام قراره رفض جميع الطلبات والدفوع الأخرى، ليصبح الحكم النهائي المعتمد هو اعتبار منتخب السنغال خاسرًا للمباراة النهائية واعتماد فوز المغرب بنتيجة 3-0.
وشهدت المباراة النهائية، التي أقيمت في يناير/كانون الثاني، أحداثًا مثيرة للجدل، إذ غادر لاعبو السنغال أرض الملعب احتجاجًا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب قبل أن يعودوا لاستكمال اللقاء.
وانتهت المباراة في وقتها الأصلي بالتعادل، بعدما أهدر إبراهيم دياز ركلة جزاء، قبل أن تحتكم إلى وقت إضافي سجلت خلاله السنغال هدفًا منحها الفوز 1-0 والتتويج باللقب، قبل أن يتم إلغاء النتيجة بقرار الاستئناف.
بدوره، أكد الاتحاد المغربي لكرة القدم، في بيان تعليقًا على قرار لجنة الاستئناف، أن احتجاجه على أحداث المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية لم يكن موجّهًا ضد الأداء الرياضي للمنتخبات المشاركة، وإنما جاء بهدف المطالبة بتطبيق لوائح وقوانين البطولة.
وأوضح البيان أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ستعلن موقفها الرسمي، الأربعاء، عقب اجتماع أجهزتها المسيرة، مشيرًا إلى أن قرارات لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم قابلة للطعن أمام محكمة التحكيم الرياضي (كاس) خلال مهلة أقصاها عشرة أيام.
وكانت لجنة الانضباط قد فرضت، أواخر يناير/كانون الثاني، سلسلة من العقوبات التأديبية على اتحادي البلدين، شملت إيقاف مدرب السنغال بابي تياو خمس مباريات وتغريمه 100 ألف دولار، إضافة إلى غرامة على الاتحاد السنغالي بلغت 615 ألف دولار، وإيقاف عدد من لاعبيه بسبب سلوكيات غير رياضية.
كما تقرر تأجيل جلسة الاستئناف الخاصة بـ18 مشجعًا سنغاليًا، الموقوفين منذ المباراة النهائية والصادرة بحقهم أحكام بالسجن تتراوح بين ثلاثة أشهر وعام واحد بتهمة "الشغب"، إلى 30 مارس/آذار، بعد أن كانت مقررة يوم الاثنين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news