كشفت مصادر أمنية عن إعداد مليشيات الحوثي خطة طوارئ تهدف إلى التعامل مع أي هجوم عسكري محتمل، وتتضمن إجراءات استثنائية أبرزها قطع خدمات الإنترنت والاتصالات في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.
وأوضحت المصادر لـ«العين الإخبارية» أن الخطة، التي وضعها جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين، تستهدف عزل المناطق الواقعة تحت سيطرة المليشيات عن العالم الخارجي في حال تعرضها لهجوم عسكري محتمل، في ظل مخاوف لدى الجماعة من حدوث اختراقات أمنية أو تقنية داخل بنيتها التنظيمية.
وبحسب المصادر، جاءت هذه الإجراءات بعد توقعات داخلية لدى الحوثيين بإمكانية تعرضهم لعمليات قصف أو تحرك عسكري، حتى في حال عدم تدخلهم بشكل مباشر في أي مواجهة إقليمية لدعم إيران.
ترتيبات بديلة للاتصالات
وأوضحت المصادر أن المليشيات أبلغت البنوك وشركات الصرافة والجهات التي تعتمد على الإنترنت في مناطق سيطرتها بضرورة الاستعداد لإدارة أعمالها عبر وسائل بديلة، من بينها تجهيز خطوط اتصال مباشرة ضمن ما يعرف بالخط الساخن.
كما تشمل الخطة توفير خيارات محدودة للاتصال بالإنترنت عبر خدمة “ستارلينك”، على أن تكون تحت إشراف وحدة متخصصة تتبع جهاز الأمن والمخابرات التابع للجماعة، بما يضمن مراقبة استخدامها بشكل كامل.
وفي ما يتعلق بالاتصالات، أشارت المصادر إلى أن الحوثيين يدرسون فرض قيود صارمة على حركة الاتصالات وإدارتها بشكل مركزي، مع الاعتماد على وسائل تقليدية بديلة مثل الاتصالات الأرضية وخدمة الفاكس في بعض المقرات.
الاعتماد على الاتصالات السلكية
ويرى خبراء أن الاتصالات السلكية عبر الفاكس تعد من الوسائل الأكثر صعوبة في الاختراق أو التنصت مقارنة بالأنظمة الرقمية الحديثة، كما أنها أقل عرضة للتشويش، ما يجعلها مناسبة لتأمين الاتصالات بين المواقع الثابتة مثل القواعد العسكرية ومراكز القيادة والتحكم، إضافة إلى المواقع المحصنة أو الأنفاق تحت الأرض.
وكانت مصادر عسكرية يمنية قد كشفت في وقت سابق أن مليشيات الحوثي اعتمدت على الهواتف الأرضية التي تعمل عبر بنية تحتية منفصلة قائمة على الخطوط النحاسية لإجراء اتصالاتها العسكرية، في محاولة لتجنب عمليات التتبع أو الاختراق التقني.
ووفقا للمصادر، استخدمت الجماعة هذه الوسائل في عدد من المواقع العسكرية المتقدمة بعد مد خطوط اتصال سلكية إلى خطوط التماس النشطة في عدة جبهات، بينها جبهات البرح ومقبنة في محافظة تعز، إضافة إلى جبهات الساحل الغربي في الحديدة وجبهات محافظة مأرب، وذلك لربط المواقع المتقدمة بغرف العمليات ومقار القيادة.
وتشير المعلومات إلى أن الحوثيين كانوا يعتمدون سابقا على مزيج من أنظمة الاتصالات السلكية واللاسلكية والمشفرة، قبل أن يعيدوا ترتيب منظومة اتصالاتهم مؤخرا في ظل مخاوف متزايدة من التعرض لاختراقات تقنية وأمنية محتملة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news