يمن ديلي نيوز
: اتهم مسؤول حكومي يمني جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، باحتكار الرواية الرسمية لمجزرة التدافع التي شهدتها منطقة باب اليمن في العاصمة ليلة أثناء انتظار المئات من المواطنين للحصول على صدقات كان يقوم بتوزيعها أحد التجار.
وفي ليلة 28 رمضان 1444هـ الموافق 19 أبريل/نيسان 2023م، شهدت منطقة باب اليمن بالعاصمة صنعاء كارثة إنسانية راح ضحيتها مايزيد عن 400 قتيل وجريح عقب تدافع المئات بإحدى مدارس العاصمة أثناء انتظار مساعدات نقدية قدمتها “مجموعة الكبوس التجارية”.
وقال مدير عام بأمانة العاصمة المعين من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا ، فهمي الزبيري، إن جماعة الحوثي لا تزال حتى اللحظة تحتكر الرواية الرسمية لمجزرة التدافع التي شهدتها منطقة باب اليمن في العاصمة صنعاء.
والرواية المتداولة حتى اللحظة أن الحادثة ناجمة عن قيام الحوثيين بإطلاق النار لتفريق المواطنين المتجمعين، مما أصاب كابلًا كهربائيًا أحدث انفجارًا وذعرًا في الحشود، أسفر عن تدافع نتج عنه مقتل 95 شخصًا وإصابة 322 آخرين، وفق تصريحات وتقارير رسمية.
ووفق مدير عام مكتب حقوق الانسان بأمانة العاصمة الذي تحدث لـ”يمن ديلي نيوز” فإن جماعة الحوثي قامت بفرض سياج من التعتيم الإعلامي ومنع الشهود وأهالي الضحايا من الحديث عن تفاصيل الجريمة.
وأضاف: الجماعة شكلت لجنة تحقيق تابعة لها دون إعلان نتائج واضحة للرأي العام، مايثير شكوكًا واسعة حول محاولات طمس الحقيقة وإفلات المسؤولين من المحاسبة.
واعتبر الزبيري حادثة باب اليمن واحدة من أكثر الجرائم الإنسانية إيلامًا، وقال إنها كشفت بوضوح حجم المأساة المعيشية وسياسات الإفقار والتجويع التي يتعرض لها المدنيون في مناطق سيطرة الحوثيين.
وأضاف: مأساة باب اليمن ستبقى شاهدًا مؤلمًا على معاناة اليمنيين تحت سياسات التجويع والإفقار، مشددًا على ضرورة العمل الجاد لوضع حد لتلك الانتهاكات واستعادة مؤسسات الدولة وسيادة القانون بما يكفل حماية المدنيين وصون كرامتهم وحقوقهم الأساسية.
وأوضح أن مرور ثلاث سنوات على هذه الحادثة دون كشف الحقيقة الكاملة أو إعلان نتائج تحقيق شفاف ومستقل أو محاسبة المسؤولين عنها يشكل انتهاكًا صارخًا لمبادئ العدالة وسيادة القانون، ويكرس ثقافة الإفلات من العقاب التي شجعت على تكرار الانتهاكات بحق المدنيين.
وقال فهمي الزبيري إن المعلومات والشهادات التي تم تداولها عقب الحادثة تشير إلى أن إطلاق النار من قبل أحد عناصر الحوثيين أعقبه انفجار محول كهربائي، ما تسبب بحالة هلع وتدافع قاتل بين آلاف المواطنين الذين كانوا ينتظرون الحصول على مساعدة مالية بسيطة.
وشدد على أن استمرار سياسات الإفقار والتجويع في مناطق سيطرة الحوثيين يمثل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان، ولا سيما الحق في الحياة والحق في الغذاء والعيش الكريم، وهي حقوق مكفولة بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
ودعا مدير عام مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية إلى ضرورة فتح تحقيق دولي مستقل في هذه الجريمة وكشف ملابساتها ومحاسبة المتورطين فيها.
كما طالب بضمان إنصاف الضحايا وتعويض أسرهم تعويضًا عادلاً، مؤكدًا أن مثل هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة ستظل مطلبًا أساسيًا لعائلات الضحايا ولكل اليمنيين.
وعقب الحادثة، وجه رئيس مجلس حكم جماعة الحوثي، مهدي المشاط، بتشكيل لجنة للتحقيق في حادثة التدافع، مشددا على “أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعرفة أسباب ما حدث وسرعة الرفع بذلك”.
وفي مايو/أيار 2023، أي بعد شهر من الحادثة التقى “المشاط” باللجنة التي كلفها بالتحقيق في حادثة التدافع، واستمع إلى “إحاطة عمّا قامت به اللجنة المكلفة من تحقيقات، وما توصلت إليه من نتائج أولية”، طبقا لوكالة سبأ بنسختها الحوثية.
ووجه اللجنة بـ“استمرار عملية التحقيق للوصول إلى النتائج التي توضح أسباب الحادثة المؤلمة وسرعة إنجاز التقرير النهائي”.
وحتى اللحظة وبرغم مرور ثلاث سنوات على الحادثة لم تعلن سلطات الجماعة عن نتائج التحقيق في الحادثة.
مرتبط
الوسوم
فهمي الزبيري
العاصمة صنعاء
جماعة الحوثي
حادثة تدافع المدنيين في باب اليمن
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news