في خطوة لطي صفحة الماضي ومعالجة الملفات الحقوقية المتراكمة، بحث محافظ حضرموت عضو مجلس القيادة الرئاسي، سالم أحمد الخنبشي، اليوم الثلاثاء في العاصمة المكلا، مع وفد من لجنة ضحايا السجون والمعتقلين والمخفيين قسرياً، سبل إنهاء كافة الانتهاكات المرتبطة بملف السجون، ومعالجة الآثار الإنسانية والقانونية المترتبة عليه بما يتوافق مع مبادئ العدالة الانتقالية.
وترأس وفد اللجنة في هذا اللقاء المهم رئيس اللجنة عوض الدقيل، بحضور نائب رئيسها معتز العطاس، والناطق الرسمي باسمها علي باقطيان، حيث شهد الاجتماع نقاشات معمقة حول أوضاع المئات من المعتقلين الذين يرزحون في السجون رغم صدور قرارات إفراج بحقهم لم تنفذ حتى اللحظة، فضلاً عن مآسي النزلاء الذين انتهت مدد محكوميتهم قانوناً لكنهم ما زالوا رهن الاحتجاز بذريعة إجراءات إدارية أو أمنية، في انتهاك صريح للحقوق والحريات.
ولم يقتصر اللقاء على المعتقلين الحاليين، بل امتد ليشمل ملفاً حساساً وإنسانياً هو "ملف المخفيين قسرياً"، حيث تم التأكيد على ضرورة إغلاق هذا الملف نهائياً، والكشف عن مصير المختفين، وذلك لإنهاء معاناة الأسر التي عانت سنوات طويلة من الجهل بمصير ذويها.
كما تناول الاجتماع أوضاع فئة "الفارين من المتهمين" وخاصة أولئك الفارين لأسباب سياسية أو بسبب الاضطهاد، حيث تم بحث المعالجات القانونية والإنسانية التي تتيح لهم العودة للحياة الطبيعية.
وناقش الحضور أوضاع من صدرت بحقهم أحكام قضائية بالبراءة، وما يلاقونه من قيود تعسفية تمنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية، أبرزها المنع من السفر وإلزامهم بالتوقيع الدوري في مراكز الشرطة والأمن العام، مؤكدين ضرورة رفع هذه القيود فوراً.
وفي تصريح هام خلال اللقاء، أكد المحافظ سالم الخنبشي أن السلطة المحلية في حضرموت تنظر إلى ملف السجون والمعتقلين كواحدة من القضايا ذات الأولوية القصوى، نظراً لما يحمله من تداعيات إنسانية وحقوقية واجتماعية.
وأشار الخنبشي إلى متابعته الشخصية والمباشرة لهذا الملف، مبدياً استعداده للعمل على معالجة أوضاع المتضررين، وخصوصاً المصابين الذين يعانون من أمراض وعاهات نتيجة التعذيب داخل السجون، وفق الإمكانات المتاحة، وذلك بهدف طي تداعيات المرحلة السابقة وفتح صفحة جديدة قوامها العدل والإنصاف.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news