تشهد محافظة شبوة هذه الأيام حالة من الاستنفار الأمني والمجتمعي غير المسبوق، وذلك في إطار حملة واسعة لمواجهة وتطويق ظاهرة السحر والشعوذة التي عادت للبروز بشكل ألقى بظلاله السلبية على نسيج المجتمع المحلي.
وقد تجاوزت هذه المواجهة الجانب الأمني التقليدي لتشمل حراكاً مجتمعياً واعياً تقوده أجيال الشباب في مدينتي الحوطة وعزان، الذين بادروا بشكل ذاتي لخدمة مجتمعهم والتصدي لهذه الممارسات، معلنين رفضهم القاطع لما تمثله هذه الظواهر من تهديد لقيم المجتمع وأمنه.
وفي تطور لافت للأنظار، نجحت الأجهزة الأمنية في المحافظة، يوم الجمعة الماضية، في ضربة استباقية أسفرت عن تفكيك "خلية" متخصصة في أعمال الشعوذة والسحر.
وبحسب مصادر إعلامية مطلعة، فقد تمت عملية القبض على مكونات العصابة المكونة من خمسة أفراد، وتشمل التشكيل رجلين وثلاث نساء، يُشتبه بضلوعهم المباشر في ممارسات سحرية وترويج للخرافات التي استهدفت مواطنين عدة.
وقد أثارت هذه التطورات ردود فعل واسعة بين أوساط المواطنين، الذين أكدوا في تصريحاتهم أن هذه الظاهرة لم تعد مجرد ممارسات فردية، بل تحولت إلى وباء اجتماعي له تداعيات خطيرة.
وربط عدد من الأهالي بين تنامي هذه الظواهر وبين تزايد الحالات المرضية، لا سيما الأمراض النفسية والنفسية جسدية، فضلاً عن انتشار حالات الطلاق والتفكك الأسري، مما جعل القضاء عليها ضرورة ملحة لاستعادة الاستقرار الاجتماعي.
من جانبهم، شدد متابعون للشأن المحلي على أن قضية السحر والشعوذة في شبوة تمثل تحدياً حقيقياً يتجاوز الحلول الأمنية المجردة، داعين إلى تبني استراتيجية وطنية شاملة.
وأكد المتابعون أن التعامل مع هذه القضية يتطلب مسؤولية دينية وأخلاقية بالدرجة الأولى، من خلال تكثيف المنابر الدينية والتوعوية، وبالتوازي مع اتخاذ إجراءات قانونية رادعة ضد كل من يمارس أو يروج لهذه الأفعال، وذلك لضمان الحد من انتشارها وقطع دابر الأضرار الاجتماعية والصحة الناتجة عنها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news