كشف الكاتب والناشط في الحراك الجنوبي والناطق السابق باسم مجلس مقاومة عدن، علي سعيد الأحمدي، عن عشر حقائق قال إنها تعكس الصورة الحقيقية للحرب التي شهدتها محافظة عدن في عام 2015، وذلك في منشور له على حسابه في موقع "فيسبوك"، بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لتحرير المحافظة.
وأوضح الأحمدي أن بداية المعركة جاءت مع تدفق قوات الحرس الجمهوري ومليشيات الحوثي نحو عدن، ما استدعى تدخل التحالف العربي عبر عملية "عاصفة الحزم"، بطلب رسمي من الرئيس اليمني آنذاك عبدربه منصور هادي.
وأشار إلى أن الدعم العسكري، بما في ذلك "الإنزال الجوي للسلاح"، كان يتم بإشراف غرفة العمليات في الرياض وبالتنسيق مع قيادة القوات المشتركة، في حين واصل الرئيس هادي خلال فترة الحرب إصدار قرارات تعيين لقيادات عسكرية وأمنية، تعاطت معها مختلف القوى على الأرض.
ولفت الأحمدي إلى الدور البارز الذي لعبه وكيل محافظة عدن حينها نايف البكري، في "تنسيق جهود المقاومة"، والإشراف على الخدمات الصحية والإغاثية، إضافة إلى إدارة شؤون المجتمع المحلي عبر مجلس قيادة المقاومة الذي كان يرأسه.
كما أشار إلى تعزيز هذه الجهود بقيادات عسكرية مثل اللواء جعفر سعد واللواء صالح الزنداني، اللذين قدما من غرفة العمليات في الرياض بدعم وإمكانيات مادية.
وفي سياق متصل، ذكر الأحمدي أن تأسيس مجلس المقاومة في عدن شهد رفضاً من هاني بن بريك لاستخدام صفة "الجنوبية" في تسمية المجلس، كما عارض رفع العلم الجنوبي في النقاط التي كانت تحت إشرافه.
وتحدث عن دور بعض القيادات الجنوبية، مشيراً إلى أن عيدروس الزبيدي كان قد اعتزل القتال في بداية الحرب، قبل أن يتم التواصل معه من قبل غرفة العمليات المشتركة وإقناعه بالمشاركة تحت هدف "محاربة الانقلاب ودعم الشرعية".
وأوضح أنه بعد تحرير مطار عدن، لم تصل أي قيادات حراكية أو حزبية إلى المدينة، بل وصل "وفد حكومي رسمي" برئاسة رئيس جهاز الأمن القومي علي حسن الأحمدي ووزير الداخلية عبده الحذيفي، أعقبه وصول رئيس الوزراء خالد بحاح، حيث تولت المقاومة تأمينهم وحمايتهم.
وأضاف أنه عقب تحرير قاعدة العند، وصلت قيادات من الضالع إلى عدن، بينهم عيدروس الزبيدي وشلال شايع وأبوهارون، حيث التقوا بالوفد الحكومي وطرحوا مطالب تتعلق بالمشتقات النفطية والذخائر وعلاج الجرحى، إضافة إلى إدماج أفراد المقاومة في الجيش، قبل عودتهم إلى الضالع.
وأشار إلى أنه بعد عودة الرئيس هادي إلى عدن، قدمت هذه القيادات التحية له وأعلنت "الولاء"، ليتم لاحقاً تعيينها في مواقع ضمن الحكومة الشرعية.
وأكد الأحمدي في ختام منشوره أن ما جرى خلال تلك المرحلة كان يتمحور حول هدف "استعادة الشرعية اليمنية"، مشيراً إلى أنه رغم وجود جنوبيين يرفعون العلم الجنوبي قبل الحرب، إلا أن مشروع "استقلال الجنوب" لم يكن مطروحاً آنذاك، بل كان الهدف المعلن هو إعادة السلطة الشرعية بقيادة الرئيس هادي.
كما أرفق بصورة قال إنها تعود لاتفاق التزام وقعته قيادات من مجلس المقاومة قبيل استلام أول شحنة سلاح عبر البحر، تتعهد فيه بالعمل على "إعادة الشرعية المنتخبة" إلى السلطة في الجمهورية اليمنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news