كشفت الأحداث المتسارعة في مدينة الغيضة عن هزات عنيفة داخل صفوف ما يُعرف بـ"المجلس الانتقالي" وتحالفاته في محافظة المهرة، وذلك عقب عملية اقتحام استهدفت منزل اللواء محسن مرصع.
مرصع، الذي يُعد أحد الأركان البارزين الداعمين لمشروع الانفصال في المحافظة والقائد السابق لمحور الغيضة والشرطة العسكرية، وجد نفسه اليوم ضحية للفوضى التي خلقها مشروع الانتقالي، حيث تمت مداهمة مقر سكنه دون سابق إنذار أو مبرر قانوني، في سابقة تكشف عورات الواقع الأمني الذي فرضه هؤلاء.
المراقبون يرون أن هذا الاقتحام يأتي ثمرةً حتمية لسياسات مرصع وتياره الذي استباح الأعراف وانتهك الحرمات تحت مسميات مزيفة، ليصبح اليوم جزءاً من صراع التناحر الداخلي داخل البيت الانتقالي.
إن حالة "الاستياء" التي تدعيها بعض الأوساط ما هي إلا محاولات للتغطية على الفشل الذريع في إدارة الملف الأمني، حيث أن انتشار ظواهر "تصفية الحسابات" والانتقامات هو النتيجة المنطقية لتمكين مثل هذه الشخصيات من مفاصل القرار.
وفي تطور لافت، بدا الموقف المعلن من الشيخ راجح باكريت، المحسوب على تحالفات الانتقالي في المنطقة، محاولة يائسة لذر الرماد في العيون.
فقد أدان باكريت الواقعة بكلمات منمقة، في حين يتحمل هو وتياره جزءاً كبيراً من المسؤولية عن تهميش القانون وإدارة المحافظة بمنطق المحاصصات والتحالفات المشبوهة.
دعوات باكريت للتعامل "بالحزم" والارتقاء فوق الخلافات تأتي في سياق التنصل من تبعات الأزمة التي ساهم في خلقها، ومحاولة لظهور بمظهر "الحكيم" بينما السفينة تغرق بسبب تشبثه بالمشروع الذي أوصل المنطقة إلى هذا المستوى من التوتر والفوضى.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news