في مشهدٍ يعيد الثقة في الروح الإنسانية ويدمج قيم التكافل الاجتماعي مع فرحة العيد القادمة، شهد سجن المنصورة المركزي، لحظاتٌ بكت فيها عيون الفرح، وذلك بالإعلان عن الإفراج الفوري عن 12 نزيلاً من "السجناء المعسرين"، الذين كانوا يقبعون خلف القضبان بسبب عجزهم عن سداد الديون والحقوق المالية المترتبة عليهم.
جاءت هذه البشريان بعد جهود حثيثة ومباركة قادتها نخبة من أهل الخير، حيث تم تجميع مبلغ مالي ضخم وقدره
66 مليون ريال يمني
، دُفعت دفعة واحدة لفك كرب هؤلاء المساجين وتمكينهم من العودة إلى أحضان أسرهم واستقبال عيد الفطر المبارك في ظل أبنائهم وأهليهم.
تفاصيل هذه المبادرة الجليلة كشفت عن تلاحمٍ غير مسبوق، حيث تصدر المشهد رجل الأعمال "نايف جرهوم" بمنحة كريمة قدرها
20 مليون ريال
، لتكون حجر الزاوية في هذه العملية. ولم يتوقف العطاء عند هذا الحد، بل تجسدت أخوة الإسلام والوطن عبر مساهمة سخية من "فاعل خير من دولة الكويت الشقيقة"، أضاف مبلغاً آخر وقدره
20 مليون ريال
، مما عزز من سرعة إنجاز المهمة.
كما ساهم "فاعل خير من مديرية يافع" بمليون ريال، فيما أضافت "بنت الصلاحي من يافع" بصمتها الخيرية عبر تبرعها بمبلغ
500 دولار
، لتكتمل بذلك حلقة العطاء وتجمع هذه المساهمات في إنقاذ 12 أسرة من ويلات الفقد والفراق.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الحراك الخيري المتصاعد الذي تشهده المحافظة، والهادف خصيصاً لمساعدة السجناء المعسرين الذين حبستهم الظروف المالية لا الجرائم.
وقد لاقت هذه الخطوة ترحيباً وإشادة واسعة من قبل أهالي المنطقة والمواطنين، الذين اعتبروها رسالة أمل وتذكيراً بفضل كفالة الأسر المحتاجة خصوصاً في الأيام المباركة التي تسبق عيد الفطر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news