أكدت تقارير استخباراتية وميدانية متقاطعة أن النظام الإيراني يواجه "تفككاً" غير مسبوق في هرم قيادته العليا، إثر سلسلة اغتيالات دقيقة طالت الرؤوس السياسية والعسكرية الأكثر نفوذاً منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي. وذكر مختصون أن طهران وقعت في "فخ التساقط المتسلسل"، متأثرة باختراقات أمنية مشابهة لتلك التي عصفت بمليشيا حزب الله اللبناني، حيث تهاوت صفوف القيادة واحداً تلو الآخر في ضربات وصفت بأنها "قطع لرأس الأخطبوط".
وتصدرت قائمة الاغتيالات شخصيات تاريخية ووازنة، كان على رأسها المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي طوى مقتله حقبة حكم استمرت لأكثر من ثلاثة عقود، تلاه علي لاريجاني، الرجل الذي حاول إدارة ملفات الأمن والعلاقات الدولية في المرحلة الانتقالية قبل أن يلقى المصير ذاته. كما شملت الضربات العصب العسكري للنظام بتصفية رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي، ووزير الدفاع عزيز نصير زاده، إلى جانب القائد العام للحرس الثوري محمد باكبور، وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني.
ولم تقتصر الاستهدافات على القادة الميدانيين، بل امتدت لتطال عقول النظام الاستخباراتية والدبلوماسية؛ حيث أُعلن عن مقتل رئيس الاستخبارات صالح أسدي، والمستشار الأمني علي شمخاني الذي كان يدير قنوات التفاوض مع واشنطن حتى اللحظات الأخيرة، بالإضافة إلى محمد شيرازي، رئيس المكتب العسكري للمرشد منذ عام 1989. وتكشف هذه الحصيلة عن نجاح العمليات الجوية والاستخباراتية في شل منظومة القيادة والسيطرة الإيرانية بشكل كامل، تاركة النظام في مواجهة فراغ قيادي هو الأخطر في تاريخه.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news