يمن إيكو|تقرير:
تكبّد اقتصاد إمارة دبي خسائر تقديرية تتجاوز 5 مليارات دولار خلال أسبوعين من تعطل أو تقييد حركة الطيران في مطار دبي الدولي، في ظل تداعيات الحرب التي بدأتها أمريكا وإسرائيل على إيران في 28 فبراير الماضي وما تلاه من اتساع نطاق الهجمات المتبادلة التي أربكت حركة الملاحة الجوية في المنطقة، وفقاً لما نشرته صحيفة سبق الإلكترونية السعودية، ورصده موقع “يمن إيكو”.
وحسب الصحيفة، فإن التقديرات تشير إلى أن توقف العمليات في المطار يكلف نحو مليون دولار في الدقيقة الواحدة، ما يعني خسائر تصل إلى قرابة 1.44 مليار دولار يومياً في حال استمرار التعطّل الكامل، في ظل توقف الرحلات وتعطل الأنشطة المرتبطة بالنقل الجوي والسياحة والخدمات اللوجستية.
وقال الصحافي والكاتب السويدي ماتس نيلسون- في مقال نشرته صحيفة سبق- إن ما يجري في قطاع الطيران الخليجي يمثل “صدمة اقتصادية كبيرة للمنطقة”، مؤكداً أن تعطّل مطار بحجم دبي ينعكس سريعاً على شبكة الطيران الدولية.
وأضاف نيلسون أن “توقف مطار دبي، ولو لفترة قصيرة، ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي”، نظراً لدور المطار كمركز رئيسي يربط بين القارات الثلاث ويستقبل مئات الرحلات الدولية يومياً.
كما لفت إلى أن الخسائر لا تقتصر على قطاع الطيران، موضحاً أن “التداعيات تمتد إلى السياحة والتجارة والخدمات اللوجستية” التي تعتمد بشكل كبير على حركة الطيران عبر دبي.
وفي سياق متصل، تشير البيانات المتداولة إلى إلغاء نحو 21,300 رحلة في سبعة مطارات رئيسية في المنطقة، من بينها دبي وأبوظبي والدوحة، في أكبر اضطراب لحركة الطيران في الخليج العربي منذ جائحة كورونا.
ووفقاً للحسابات الرياضية، فإن خسارة مليون دولار في الدقيقة الواحدة تشير إلى أن اليوم فيه 1444 دقيقة، ما يعني خسارة 1.4 مليار دولار في اليوم، ما يعني أن توقفه أسبوعين سيكبد اقتصاد إمارة دبي نحو 21 مليار دولار تقريباً.
يشار إلى أن مطار دبي يعد من أكبر مطارات العالم، حيث كان يستقبل قبل الحرب نحو ربع مليون مسافر، فيما كانت الخطوط الجوية الإماراتية تحقق 100 مليون دولار يومياً للاقتصاد الإماراتي، ولا تتوقف الخسائر عند حدود المطار، بل تطال القطاعات الأخرى كقطاع السياحة الذي كان يدر على إمارة دبي 25 مليون دولار يومياً قبل الحرب، خاصة إذا ما أُخذ في الاعتبار أن جوهرة السياحة الخليجية (دبي) تمتلك ربع مليون غرفة فندقية.
وتحذر تحليلات اقتصادية متداولة من أن استمرار اضطراب الملاحة الجوية قد يضاعف الخسائر ليصل تأثيره إلى قطاعات أخرى في اقتصاد دبي، خصوصاً السياحة والفنادق والنقل الجوي والعقارات، في وقت تعيد شركات الطيران العالمية رسم مساراتها التشغيلية وتتحمل تكاليف تشغيلية أعلى نتيجة التوترات الأمنية في المنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news