أفاد مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي (غير حكومي)، الإثنين 16 مارس/ آذار، بأن العلاقات اليمنية - الصينية شهدت خلال السنوات الأخيرة حالة من الاستمرارية الدبلوماسية رغم تعقيدات الحرب في اليمن وتداخل المصالح الإقليمية والدولية.
جاء ذلك في ورقة تقدير موقف اطلع عليها "بران برس"، حملت عنوان "العلاقات التجارية والاستثمارية بين اليمن والصين.. تفاهمات مؤجلة في ظل صراع جيوسياسي"، أعدّها رئيس المركز مصطفى نصر، تناولت واقع ومستقبل العلاقات الاقتصادية بين اليمن وجمهورية الصين الشعبية في ظل الحرب في اليمن والتنافس الدولي في البحر الأحمر.
وأشارت الورقة إلى أن تلك العلاقات لم تصل حتى الآن إلى مستوى الشراكة الاقتصادية والاستثمارية الواسعة، نتيجة استمرار الصراع الداخلي وتعدد الفاعلين المحليين، والتنافس الجيوسياسي بين القوى الدولية في المنطقة.
وطبقاً للورقة الورقة فإن مستقبل العلاقات اليمنية الصينية قد يتجه إلى أحد ثلاثة سيناريوهات رئيسية، تشمل تسارع التعاون الاقتصادي والدبلوماسي في حال تحسن الوضع السياسي والأمني في اليمن، وأن تصاعد التنافس الدولي في البحر الأحمر بما ينعكس سلباً على فرص الشراكة، أو استمرار الوضع الحالي المتمثل في علاقات دبلوماسية نشطة دون ترجمتها إلى مشاريع استراتيجية على الأرض.
الورقة التي استعرضت مسار العلاقات اليمنية الصينية لفتت إلى أن "بكين" تنظر لليمن من زاوية جيوسياسية مرتبطة بأمن الممرات البحرية ومبادرة الحزام والطريق، خاصة مع الأهمية الاستراتيجية لمضيق باب المندب الذي تمر عبره نحو 12% من التجارة العالمية.
وناقشت كذلك طبيعة التواصل الرسمي بين الجانبين خلال فترة الحرب منذ عام 2015، بما في ذلك اللقاءات الدبلوماسية رفيعة المستوى، ومواقف الصين من النزاع اليمني، إضافة إلى الجدل المرتبط بعلاقة بعض الشركات الصينية بجماعة الحوثي والعقوبات الأمريكية المفروضة عليها.
وأشارت إلى فرص الاستثمار الصينية في اليمن، خصوصاً في قطاع الموانئ والبنية التحتية، بما في ذلك الأنباء المتداولة مؤخراً حول تفاهمات لتطوير ميناء عدن بالتعاون مع شركات صينية، مؤكدة أن هذه التفاهمات ما تزال في إطار أولي ولم تتحول إلى اتفاقيات رسمية مع الحكومة اليمنية حتى الآن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news