في تفاصيل مثيرة للجدل تكشف لأول مرة، عبر عدد من جنود قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، والذين انتقلوا مؤخراً من محافظة عدن إلى جبهات القتال في محافظة حضرموت، عن استياء شديد وسخط متصاعد تجاه قيادتهم العسكرية، بسبب حجب مستحقاتهم المالية ومرتباتهم لشهري نوفمبر وديسمبر الماضيين، رغم مخاطرتهم بأرواحهم في الصفوف الأمامية.
ووفقاً لشهادات مشرفة لضباط وجنود، فإن الخلاف لا يتعلق بالتأخر الإداري فحسب، بل بتجاوزات صارخة القيادة العسكرية بتوقيف الرواتب تحت حجج واهية.
وقال أحد الجنود المشاركين في المعارك: "لقد ذهبنا للمعركة بأسلحتنا الشخصية والكل يعرف ذلك، ورغم ذلك تم رفع أسماءنا وتوقيف مرتباتنا من قبل مسؤولي الانتقالي بحجة وجودنا في (عهدة) أي إجازة أو خارج الخدمة".
وأضاف الجنود أن هذا الاتهام الباطل كان بمثابة "طعنة في الظهر" حرمتهم من مرتباتهم الشهرية وكافة الإكراميات المترتبة عليهم، مشيرين إلى أن عدد المتضررين من هذه الإجراءات يزيد عن مائة جندي شاركوا بفعالية في هجوم حضرموت.
وتطور الأمر إلى كشف ملفات فساد خطيرة؛ حيث أوضح الجندي المتحدث أنهم قدموا شكاوى مفصلة وأدلة دامغة إلى إدارة الشؤون القانونية في "مدينة الشعب"، تضمنت فيديوهات توثق بالصوت والصورة قيام قيادات عسكرية نافذة وأقربائهم ببيع الأسلحة والسيارات العسكرية المخصصة للجبهات والاستفادة منها شخصياً.
وبدلاً من فتح تحقيق عادل في هذه الفضائح وتجريم المتورطين، قامت الجهات المعنية بتوجيه التهم الباطلة وتزوير الوقائع للجنود المجاهدين لحرمانهم من حقوقهم المادية.
في سياق متصل، أكد هؤلاء الجنود أنهم ما زالوا ينتظرون انصافهم من القيادة العليا، معبرين عن أملهم في أن يتم تصحيح هذا الظلم وإعادة الحق إلى أصحابه قريبًا، محذرين في الوقت نفسه من تدني الروح المعنوية بسبب هذه الممارسات التي تصب في مصلحة الأعداء.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news