أثارت واقعة اقتحام محل تجاري في محافظة ذمار جنوب اليمن جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والحقوقية، بعد تداول وثيقة تكليف بالحضور صادرة عن نيابة الأموال العامة، وذلك عقب عملية اقتحام للمحل وإغلاقه ونهب محتوياته، بحسب ما أفاد به متابعون للقضية.
ووفقاً للمعلومات المتداولة، فإن المحل التجاري تم اقتحامه وإغلاقه قبل يومين من تاريخه، فيما حُدد يوم الأحد الماضي موعداً لحضور صاحب المحل للرد على الشكوى المقدمة ضده أمام نيابة الأموال العامة.
وأشارت المصادر إلى أن العملية تضمنت إغلاق المحل ومصادرة محتوياته، قبل استدعاء صاحب المحل للتحقيق معه، وهو التسلسل الإجرائي الذي أثار استغراب المتابعين.
وأثار التوقيت والإجراءات المتبعة في هذه القضية تساؤلات عديدة حول كيفية تنفيذ إجراءات الإغلاق والمصادرة قبل استدعاء المشكو ضده والتحقيق معه، وهو ما يتعارض مع الأصول القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات.
وتساءل ناشطون قانونيون عن الأساس القانوني لقبول الشكوى من قبل نيابة الأموال العامة في قضية وصفوها بأنها نزاع مدني لا يدخل ضمن اختصاصها النوعي.
كما طرح نشطاء تساؤلات حول توقيت استقبال الشكوى خارج أوقات الدوام الرسمي وخلال فترة الإجازة، وهو ما يتطلب توضيحاً من الجهات المعنية.
وأشار مراقبون إلى أن عملية مصادرة البضائع وإغلاق المحل تمت – بحسب ما يتم تداوله – دون صدور حكم قضائي بات، وهو ما اعتبره متابعون مخالفة قانونية تستدعي فتح تحقيق في ملابسات الواقعة ومحاسبة المتورطين إن ثبتت المخالفات.
ولفتوا إلى أن الإجراءات المتبعة في القضايا التجارية والمدنية تتطلب عادةً صدور حكم قضائي نهائي قبل تنفيذ أي إجراءات مصادرة أو إغلاق، إلا في حالات استثنائية محددة بنص القانون.
وتطالب أصوات قانونية وحقوقية بضرورة توضيح ما حدث للرأي العام، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام القانون وعدم تجاوز الصلاحيات في مثل هذه القضايا.
ودعا حقوقيون إلى:
فتح تحقيق عاجل ومستقل في ملابسات الواقعة.
توضيح الإجراءات المتبعة للرأي العام بشكل شفاف.
محاسبة المتورطين في حال ثبوت أي مخالفات قانونية.
ضمان حماية حقوق التجار وعدم التعدي على ممتلكاتهم دون سند قانوني.
وتأتي هذه الواقعة في ظل دعوات متزايدة لتحسين البيئة القانونية والتجارية في اليمن، وحماية أصحاب الأعمال من أي تجاوزات قد تؤثر على استقرار القطاع التجاري.
يشار إلى أن نيابة الأموال العامة تختص عادةً بالنظر في القضايا المتعلقة بالمال العام والجرائم المالية، مما يثير التساؤل حول طبيعة الشكوى المقدمة في هذه القضية وما إذا كانت تدخل ضمن اختصاصها النوعي أم لا.
وتنتظر الأوساط القانونية والحقوقية رداً رسمياً من الجهات المعنية لتوضيح ملابسات هذه الواقعة والإجراءات المتخذة فيها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news