شددت الحكومة اليمنية (المعترف بها)، الاثنين 16 مارس/آذار 2026م، من إجراءاتها لمنع تهريب مادتي النفط والغاز إلى المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، في ظل استمرار رفض الجماعة شراء الغاز من مأرب.
ووفق تعميم اطلع عليه "بران برس"، وجهت وزارة الدفاع الأجهزة الأمنية والتشكيلات العسكرية بضبط المهربين وتسليمهم إلى الأجهزة الأمنية المختصة في المحافظات لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، وضبط المواد المهربة وتحريزها وإعادتها إلى الجهات المستحقة، مع استكمال الإجراءات الرسمية اللازمة.
ووفق التعميم الصادر عن المفتش العام للقوات المسلحة عادل القميري، استناداً إلى توجيهات وزير الدفاع، فقد تم التشديد على حظر تهريب المشتقات النفطية والغاز إلى مناطق سيطرة الحوثيين المدعومين من إيران.
وأكدت وزارة الدفاع ضرورة التنسيق المباشر مع غرفة العمليات المشتركة للغاز في مختلف محافظات الجمهورية لضبط أي عمليات تهريب وضمان تنفيذ التوجيهات الصادرة في هذا الشأن.
وجاءت هذه التوجيهات استناداً إلى بلاغ رسمي تقدمت به رئاسة العمليات المشتركة للغاز، كشفت فيه عن تصاعد عمليات تهريب مادة الغاز المنزلي إلى مناطق سيطرة جماعة الحوثي عبر طرق غير قانونية، ما تسبب بأزمة حادة في عدد من المحافظات.
ووفقاً لمذكرة موجهة إلى وزير الدفاع الفريق الركن "طاهر العقيلي"، أكدت عمليات الغاز أن نسبة تهريب الغاز وصلت إلى نحو 80% من الكميات المخصصة، نتيجة تغيير المهربين لمسارات النقل إلى طرق بديلة تمر عبر مناطق باجل ولحج وخط الساحل وذباب، وصولاً إلى سواحل البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
وأكدت المذكرة التي اطلع عليه "برّان برس"، أن هذه العمليات تسببت بخسائر كبيرة وأدت إلى تفاقم أزمة الغاز في المحافظات المحررة خلال الأشهر الماضية.
وطالبت غرفة العمليات المشتركة للغاز وزارة الدفاع بتوجيه المنطقة العسكرية الرابعة لتعزيز الإجراءات الأمنية، وزيادة انتشار قوات الأمن وخفر السواحل والقوات البحرية، بالتعاون مع قوات المقاومة الوطنية، بهدف منع تهريب الغاز عبر المنافذ البرية والبحرية والحد من هذه الظاهرة بالتنسيق مع غرفة العمليات المشتركة للغاز في مختلف المحافظات.
في السياق، أكد رئيس الحكومة اليمنية "شائع الزنداني" دعم الحكومة لجهود غرفة العمليات المشتركة للغاز، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة لوقف عمليات التهريب ومحاسبة المتورطين فيها.
جاء ذلك خلال لقائه برئيس غرفة العمليات المشتركة للغاز في الجمهورية "فهد منصر" وعدداً من أعضاء الغرفة، لمناقشة قضية تهريب مادتي الغاز والنفط من مناطق الشرعية إلى مناطق سيطرة جماعة الحوثي، وما يسببه ذلك من استنزاف لموارد الدولة وخلق أزمات في المحافظات المحررة، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" (رسمية).
وخلال اللقاء الذي حضره العميد الركن ماجد الجبلي وصالح علي العنهمي، جرى استعراض أوضاع التهريب عبر المنافذ البرية والبحرية، خصوصاً في مناطق الساحل وبعض الممرات البرية، إضافة إلى نشاط شبكات التهريب والمتعاونين معها.
من جانبه، أوضح رئيس الغرفة "فهد منصر" أن جماعة الحوثي ما زالت تغلق منذ مايو 2023 المنافذ البرية أمام مقطورات الغاز القادمة من مأرب إلى محافظات الشمال، رغم أن أسطوانة الغاز كانت تصل للمواطنين بالسعر الرسمي الذي لا يتجاوز أربعة دولارات، بينما يتم تهريب الغاز وبيعه في مناطق سيطرة الجماعة بأكثر من 20 دولاراً للأسطوانة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news