تحلّ اليوم الذكرى الحادية عشرة لتحرير مدينة عدن من سيطرة مليشيا الحوثي، وهي محطة مفصلية في تاريخ اليمن الحديث تستعيد واحدة من أبرز المعارك التي شهدها عام 2015، حين تحولت المدينة إلى ساحة مواجهة حاسمة انتهت بإخراج المليشيا واستعادة السيطرة عليها.
وجاء تحرير عدن بعد معارك ضارية خاضتها المقاومة الجنوبية بدعم من قوات التحالف العربي، حيث تمكنت تلك الجهود المشتركة من قلب المعادلة العسكرية في المدينة، لتصبح عملية التحرير نقطة تحول مهمة أعادت رسم المشهد الميداني في جنوب اليمن.
وشهدت تلك المعركة مشاركة فاعلة لدولة الإمارات العربية المتحدة التي دفعت بقوات على الأرض إلى جانب تقديم دعم عسكري ولوجستي كبير، ما أسهم في تسريع حسم المعركة وتثبيت الأمن في المدينة عقب تحريرها، إضافة إلى جهود إنسانية وإغاثية رافقت مرحلة ما بعد العمليات العسكرية.
ويرى مراقبون أن معركة تحرير عدن لم تكن مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل مثّلت نموذجًا للتنسيق الميداني بين القوات المحلية وقوات التحالف، حيث لعب التكامل في العمليات والدعم المشترك دورًا حاسمًا في استعادة المدينة خلال فترة زمنية قصيرة.
وتأتي هذه الذكرى في ظل تحولات إقليمية وأمنية متسارعة تشهدها المنطقة، ما يعيد التأكيد على أهمية وحدة الصف وتعزيز التنسيق بين القوى المعنية لمواجهة التحديات المشتركة وترسيخ دعائم الاستقرار.
وفي ذاكرة أبناء عدن، تبقى لحظة التحرير رمزًا للصمود والتضحيات الكبيرة التي قدمها المقاتلون وأبناء المدينة، ودليلًا على قدرة المجتمع على تجاوز الأزمات عندما تتوحد الجهود وتتوافر الإرادة.
ومع مرور أحد عشر عامًا على تلك الأحداث، يجدد كثيرون التأكيد على أن تضحيات مرحلة التحرير يجب أن تبقى دافعًا لمواصلة العمل من أجل تعزيز الأمن والاستقرار، والمضي قدمًا نحو إعادة الإعمار وتحقيق تطلعات السكان في التنمية وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news