في كل عام، ومع حلول ذكرى تحرير العاصمة المؤقتة عدن في 27 رمضان، تعود إلى ذاكرة أبناء المدينة قصص الرجال الذين وقفوا في الصفوف الأولى دفاعًا عنها، ومن بينهم الشهيد ضرام باهارون سبولة، أحد أبناء عدن الذين امتزجت حياتهم بالعمل المدني وختموها بالتضحية في ميدان المواجهة.
لم يكن ضرام باهارون سبولة مجرد موظف في السلطة المحلية، بل كان واحدًا من الوجوه المعروفة في خدمة المجتمع، حيث عُرف بين زملائه وأبناء منطقته بروحه الطيبة وحرصه الدائم على مساعدة الناس ومتابعة قضاياهم اليومية، وهو ما جعله قريبًا من قلوب الكثيرين ممن عرفوه عن قرب.
ومع اندلاع المعارك التي شهدتها عدن خلال حرب 2015، وجد الشهيد نفسه أمام لحظة فاصلة في تاريخ المدينة. لم يتردد في ترك موقعه الوظيفي والانخراط في صفوف المدافعين عن عدن، مؤمنًا بأن الواجب الوطني يتقدم على كل شيء، وأن المدينة التي احتضنته طوال حياته تستحق أن يُضحّى من أجلها.
في أحياء كريتر القديمة، حيث الأزقة الضيقة والتاريخ العريق، دارت معارك شرسة خلال تلك الأيام العصيبة. وهناك، في قلب تلك المواجهات، ارتقى ضرام باهارون سبولة شهيدًا وهو يدافع عن مدينته، ليصبح واحدًا من الأسماء التي سُجلت في سجل الشهداء الذين دفعوا حياتهم ثمنًا لحرية عدن.
يقول أحد أقاربه لصحيفة عدن الغد إن الشهيد كان يؤمن دائمًا بأن عدن ليست مجرد مدينة بل قضية وكرامة، مضيفًا أن ذكراه ما زالت حاضرة في قلوب أسرته وكل من عرفه، خصوصًا في مثل هذه الأيام التي تعيد إلى الأذهان حجم التضحيات التي قدمها أبناء المدينة.
ويؤكد أبناء كريتر أن قصص الشهداء مثل قصة ضرام باهارون سبولة تمثل جزءًا من الذاكرة الجماعية لعدن، حيث لا تمر ذكرى تحرير المدينة دون أن يستحضر الناس أسماء الذين وقفوا في أصعب اللحظات دفاعًا عنها.
وفي 27 رمضان من كل عام، يستعيد كثير من أبناء عدن تلك اللحظات التي تغير فيها مسار المدينة، حين وقف أبناؤها صفًا واحدًا في مواجهة الخطر، وقدموا تضحيات كبيرة حتى استعادت عدن حريتها.
رحم الله الشهيد ضرام باهارون سبولة، ورحم جميع الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم دفاعًا عن عدن، وستبقى أسماؤهم حاضرة في ذاكرة المدينة التي أحبّوها وضحّوا من أجلها.
غرفة الأخبار / عدن الغد
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news