بصفتي أحد أفراد كتيبة سلمان الحزم، وبدون فخر بل اعتزازاً بالشرف الذي نلته أنا ورفاق السلاح بالكتيبة ، استعيد معكم اليوم ذكرى "الباخرة" التي غيرت موازين الحرب.
عندما كانت عدن تنادي في 2015، لم نطق البقاء في الغربة.. تركنا كل شيء خلفنا في السعودية، وركبنا البحر على متن "باخرة زيت" وفي رمضان ، لا لشيء، إلا لنشارك في الدفاع عن مدينتنا وأهالينا.
فاتحة النصر:
وصول كتيبتنا المشكلة من كل مناطق ومحافظات الجنوب كان الشرارة التي أوقدت لهيب التحرير ، وحققت أول تقدم عسكري حقيقي للمقاومة في رأس عمران ومفرق الوهط ، وقدمت كتيبتنا خلال معارك التحرير ما يقارب 200 شهيد وجريح في سبيل الكرامة.
ورغم التهميش والنكران الذي طال أبطال هذه الكتيبة وأدى لعودة غالبية أفرادها للغربة مرة أخرى ، ومن بقي اتجه للعمل الخاص أو التحق بتشكيلات عسكرية وأمنية أخرى ، إلا أن التاريخ لا ينسى من كان له الفضل في وضع أول حجر في صرح النصر العظيم الذي صنعه أبطال المقاومة وأهالي عدن جميعاً.
الرحمة لشهداء كتيبة سلمان والشهداء جميعاً.. وتحية لكل الأسود الذين لا زالوا على العهد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news