جددت دول الخليج والمملكة المتحدة، الأحد، إدانتها للهجمات الإيرانية التي تستهدف دول الخليج والأردن، داعيين إيران لوقف تلك الهجمات ووقف استخدام وكلاء طهران في المنطقة للتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، في ظل التصعيد العسكري المستمر منذ 17 يوما.
جاء ذلك في بيان صادر عن اجتماع عقده وزراء خارجية دول مجلس التعاون ووزيرة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية بالمملكة المتحدة، في تاريخ 12 مارس 2026م، لبحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وما شهدته من تصعيد، بما في ذلك الهجمات التي تشنها إيران ووكلائها ضد دول مجلس التعاون والأردن.
وأكد البيان، على "الحق الأصيل لدول مجلس التعاون، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، في الدفاع عن نفسها فردياً وجماعياً ضد الهجمات المسلحة التي تشنها إيران، وهو ما نص عليه قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)"، مشددين على أنه لدول المجلس "الحق في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها واستقرارها وحماية أراضيها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها".
ونوه البيان، لأهمية الاستقرار الإقليمي، داعيا "إلى حماية المدنيين والاحترام الكامل للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والوفاء بالالتزامات المترتبة على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة".
وحثت دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة، إيران على كبح برنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية، والامتناع عن الأنشطة التي من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة، بما في ذلك استخدام وكلائها والتدخل في الشؤون الداخلية للدول.
ولفت
البيان
، للجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلتها دول مجلس التعاون قبل وقوع الهجمات، وعلى التزامها بأن أراضيها لن تُستخدم لشن هجمات ضد إيران، مشيرين لالتزامهم الراسخ بالحوار والدبلوماسية كوسيلة لحل الأزمة، ومشيدين بالدور البنّاء الذي تضطلع به سلطنة عمان في هذا الصدد، ومؤكدين الحاجة الي استعادة الاستقرار والأمن الإقليمين.
وبحسب البيان، فقد اتفق الوزراء على مواصلة الجهود الدبلوماسية المشتركة من أجل التوصل إلى حل مستدام يضمن عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، ووقف تطوير وانتشار الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وغيرها من التقنيات التي تهدد أمن المنطقة وخارجها، والامتناع عن أي أنشطة من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة وخارجها.
وأكد الوزراء على أهمية حماية المجال الجوي الإقليمي والممرات البحرية وحرية الملاحة، إضافةً إلى ضمان سلامة وأمن سلاسل الإمداد وعمليات الشحن والبحارة، واستقرار أسواق الطاقة العالمية، مشيرين إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026) أدان أي إجراءات أو تهديدات إيرانية تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.
وأوضح البيان، أن أمن واستقرار منطقة الخليج يمثلان ركائز أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي، ويرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن المملكة المتحدة والأمن الدولي، مثمنا المساهمات المهمة التي تقدمها المملكة المتحدة في دعم أمن المنطقة، معربين عن تقديرهم لقرار المملكة المتحدة الأخير، بشأن تعزيز القدرات الدفاعية في المنطقة، بما في ذلك "مشاركة طائرات التايفون التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في العمليات الدفاعية".
ورحب الوزراء باعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، الذي أدان بأشد العبارات الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية، في انتهاك للقانون الدولي وتهديد للسلم والأمن الدوليين. كما أشاروا الي ان القرار ادان ايضا استهداف إيران لمناطق سكنية وبنى تحتية مدنية، بما في ذلك منشآت نفطية وخدمية ومناطق سكنية، والتي نجم عنها خسائر مدنية وأضرار في المباني المدنية.
ولفت المجلس الوزاري الي المستوى غير المسبوق من التضامن الدولي مع دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية، والذي تجلى في دعم 136 دولة عضو في الأمم المتحدة لقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، مشددا على مطالبة إيران بوقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع دون قيد أو شرط عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى الدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء في المنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news